ملتقى النسر الأحمر

أهلا وسهلا بكم فى ملتقى النسر الأحمر
رفيقى الزائر انت غير مسجل نتمنى منك التسجيل
للأستفادة من كل مميزات الملتقى

فكرى تعبوي تنظيمي


    ويستمرّ النضال في تـــونس..

    شاطر

    mouyn

    مشرف المنتدى الأممي
     مشرف المنتدى الأممي


    ذكر
    عدد الرسائل : 615
    العمر : 50
    العمل/الترفيه : أستاذ رياضيات
    المزاج : عــال العـــــال
    رقم العضوية : 74
    الدولة :
    نقاط : 3682
    تقييم الأعضاء : 3
    تاريخ التسجيل : 16/12/2007

    ويستمرّ النضال في تـــونس..

    مُساهمة من طرف mouyn في الجمعة يناير 04, 2008 1:39 am

    تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

    في تــــونس
    3 رفاق يقومون بإضراب جوع
    حالتهم الصحيّة متدهورة جدّا
    والوزارة تواصل في تعنتها













    يومــــيـّـــــات إضـــــــــراب الجــــــوع

    اليوم التاسع والثلاثون واليوم الأخير لإضراب الجوع: 28 ديسمبر 2007


    تعليق إضراب الجوع وإضراب بالتعليم الثانوي
    بدعوة من النقابة العامة انعقدت الهيئة الإدارية القطاعية للتعليم الثانوي اليوم 28 ديسمبر 2007 لمناقشة سبل إسناد المضربين عن الطعام ودعم مطلبهم للعودة إلى سالف عملهم، وقد تواصلت أشغالها إلى فجر 29/12/2007. هذا وقررت النقابة العامة تعليق إضراب الجوع في يومه التاسع والثلاثين ودعت إلى انعقاد الهيئة الإدارية لتحديد الأشكال النضالية لمواصلة الدفاع عن مطلب إرجاع المطرودين الثلاثة و الأساتذة المعاونين 97 الذين تمت نقلتهم من مراكز عملهم الأصلية.

    الهيئة الإدارية للتعليم الثانوي تتبنى...
    تبنّت الهيئة الإدارية القطاعية للتعليم الثانوي قرار النقابة العامة بتعليق إضراب الجوع الذي ينفذه الأساتذة معز الزغلامي ومحمد المومني وعلي الجلولي منذ 20 نوفمبر إكبارا لتضحياتهم وصمودهم وحفاظا على حياتهم والتزاما من القطاع بمواصلة المسيرة التي بدأها الإخوة الثلاثة للدفاع على مطلبهم في إرجاعهم إلى العمل.

    اللجنة الطبية تقدم تقريرها وتقرر مجددا إيقاف إضراب الجوع...
    زارت الدكتورة نجوى مخلوف عضو لجنة الإشراف الطبي على المضربين عن الطعام عند الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال وبعد الكشف أقرت وجود علامات طبية خطيرة من شأنها أن تهدد جديا حياة المضربين ودعت إلى وقف الإضراب فورا ونقل المضربين إلى المستشفى.

    المضربون عن الطعام يعلقون إضراب الجوع
    وسط أجواء من التعاطف الشديد مع المضربين لصمودهم الطويل وفي أجواء من السخط الكبير على وزارة التربية والتكوين أنهى المضربون عن الطعام إضراب الجوع بطلب من النقابة . و قامت سيارات الإسعاف بنقل محمد المومني وعلي الجلولي إلى المستشفى للالتحاق برفيقهم معز الزغلامي حيث يعالج ولم تخل تلك اللحظات من التأثر والغضب لكنها لم تخل أيضا من الأمل لأن المعركة لم تنته بل ستتوسع وستتخذ شكلا نضاليا أوسع عبرت عنه الهيئة الإدارية بقرار الإضراب بيومين .
    وقد تحولت لحظة نقل المضربين إلى المستشفى إلى لحظات صعبة على الحاضرين في وسط كثافة أمنية كبيرة زادت من حالة الاحتقان خصوصا حينما صمم الحاضرون على التعبير عن غضبهم وحينما عنف رجال الأمن أحد الشبان وقد تطورت الأحداث بشكل خطير لولا تماسك النقابيين والتزامهم.

    إضراب للتعليم الثانوي يومي 16 و17 جانفي 2007 من أجل إرجاع المطرودين إلى سالف عملهم

    أنهت الهيئة الإدارية للتعليم الثانوي أشغالها في فجر يوم 29/12/ 2007 وبعد نقاش مستفيض أقرت إضرابا بيومين دفاعا عن إرجاع الأساتذة الثلاثة محمد المومني و علي الجلولي ومعز الزغلامي إلى سالف عملهم وإعادة 97 أستاذ نقلتهم وزارة التربية والتكوين تعسفا إلى مراكزهم الأصلية ولم تخل جلسات الهيئة الإدارية من التقييم المعمق لكنها خرجت موحدة ومصمّمة على النضال دون هوادة لوضع حد لمعاناة زملائنا .

    ولم تتوقف المساندات....
    * تلقى المضربون عن الطعام اليوم 28/12/2007 رسالة مساندة مطولة من نقابة FIOM-CGL بإيطاليا ( نقابة المعادن )عبرت عن استياء المنظمة النقابية مما تتعرض له الحقوق النقابية من تضييق معتبرة طرد الأساتذة الثلاثة إجراء عقابي من وزارة التربية والتكوين وطالبت بإرجاع المطرودين إلى عملهم ...
    * كما عبرت نقابة FLC-CGIL بإيطاليا (نقابة التعليم) عن مساندتها للمضربين وطالبت بإرجاعهم إلى سالف عملهم منددة بقرار الطرد التعسفي والتضييق على الحقوق النقابية ...
    * نظمت اللجنة الوطنية لمساندة المضربين عن الطعام اجتماعا تضامنيا ضم عددا كبيرا من المناضلين والمناضلات وذلك يوم الجمعة 28/12/2007 بمقر حركة التجديد و كانت مناسبة جدّد خلالها المشاركون تضامنهم التام مع المضربين وحقهم في العمل وحملوا وزارة الإشراف مسؤولية الوضعية التي يمر بها المضربون كما عبروا عن دعمهم لكل خطوة نقابية تُقطع لحل هذا المشكل.
    * السيد خميس قسيلة عضو الهيئة المديرة للرابطة التونسية لحقوق الإنسان لم يدّخر جهدا في التعريف بقضية المضربين عن الطعام وكسب الدعم والمساندة لها.
    * إضراب الجوع والقضية التي يطرحها وهي الدفاع عن حق الشغل والحق النقابي وجد مساندة واسعة بفضل دور ممثلي الجمعيات المدنية بالمهجر في التعريف بالقضية لدى النقابات والمنظمات المدنية وقد ورد عن اللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان بتونس أخبار عن تطارح موضوع الإضراب في عدة مجالات تعنى بحقوق الإنسان بأوروبا

    إضراب الجوع في قناة الجزيرة مجدّدا...
    تعرضت "الجزيرة" مساء اليوم خلال نشرة المغرب العربي إلى خبر تعليق إضراب الجوع وتخاطبت مع عضو من النقابة العامة للتعليم الثانوي عن أسباب هذا الإضراب وخاصة ما تعلق منها بانتهاء عقد الشغل بينهم وبين الوزارة وخطوات ما بعد هذا الإضراب... .وبينت النقابة أسباب الطرد النقابية رغم ما تميز به هؤلاء الأساتذة من كفاءة مهنية وسعي الوزارة إلى اختلاق الأعذار والحجج الواهية لتبرير طردها التعسفي . ونفت وجود عقود بينهم وبين الوزارة التي تدعي ذلك باستمرار أو كونهم وقتيين وعرجت على صيغ إدماجهم وترسيمهم في العمل بالاتفاق مع النقابة .ودعت الوزارة إلى وضع حد لمعاناتهم وإعادتهم إلى سالف عملهم...

    mouyn

    مشرف المنتدى الأممي
     مشرف المنتدى الأممي


    عدد الرسائل : 615
    تاريخ التسجيل : 16/12/2007

    رد: ويستمرّ النضال في تـــونس..

    مُساهمة من طرف mouyn في السبت مارس 29, 2014 8:07 am

    المظاهرات والاحتجاجات والمواجهات مع قوات القمع كانت يومية وفي كل المدن والقرى تقريبا، ولحسن الحظ أن هذا الحراك الشعبي كان عفوي، أي دون تخطيط ودون قيادة. فكل منطقة وكل بقعة وكل شارع وكل حي يتحرّك ويواجه إعتمادا على قواه الذاتية دون أي تنسيق مع أي جهة كانت، وهذا ما شتّت جهود قوات القمع ممّا جعلها في حالة دفاع مستمر، عندها ظهر بن علي في التلفزيون وهدّد وتوعّد بمحاسبة "المخرّبين" بكلّ حزم. وتواصلت المواجهات بأكثر ضراوة وعنف، وظهر بن علي مرّة ثانية بنبرة أقل حدّة، ووعد بتشغيل ثلاث مائة ألف عاطل عن العمل. وتواصلت المواجهة وسقط الشهداء وسال الدّم وعندها ظهر بن علي للمرة الثالثة وكان مرتبكا وقال "غلّطوني" ووعد بإصلاحات جذرية وبتوسيع سقف الحريّات.. لكن هيهااااااااات.
    وهرب بن علي، وحاول الحزب الحاكم لملمة ما تبقّى منه ونصّب حكومة جديدة بوجوه من الصف الثاني من الحزب الحاكم، وعندها بدأ الزحف نحو العاصمة : شباب الوسط والجنوب إلتحم بشباب العاصمة وأقاموا إعتصاما أمام مقرّ الحكومة، وأسقطوا الحكومة وتشكّلت حكومة ثانية تظم بعض وزراء من أحزاب معارضة، وعاد الزحف من جديد نحو العاصمة من أجل إسقاط هذه الحكومة وتكوين حكومة جديدة لا يشارك فيها أي وزير من النظام البائد لتشرف على إنتخاب مجلس تأسيسي ليصوغ دستور جديد. وفي خضمّ هذه الأحداث خرج الإسلاميون من جحورهم ليطالبوا بتحكيم شرع الله، وبدولة دينية، ويقيمون الصلوات في شوارع العاصمة...
    فإستقالت الحكومة وشكّل الأستاذ الباجي قائد السبسي (بورقيبي) حكومة جديدة. ووجّه إتحاد الشغل دعوة إلى كلّ الأحزاب والمنظمات (رابطة حقوق الإنسان، عمادة المحامين، نقابة الصحافيين..)، وتمخّض إجتماعهم عن تكوين هيئة تكون بمثابة برلمان مؤقّت يساند ويراقب عمل الحكومة.
    وتمّت الإنتخابات، وفاز فيها الإسلاميون بنسبة 40%. وشكّلوا حكومة تظم أكثر من 80 وزيرا وكاتب دولة ناهيك عن المستشارين، فكانت أكبر حكومة في العالم من ناحية عدد وزرائها قياسا إلى عدد السكّان. وهنا إتضح بالكاشف أن هؤلاء الإسلاميون هم مجرّد كائنات بشرية همّها الوحيد حكم رقاب الناس.
    إلى حدّ الآن كان كلّ شيء عادي: ثورة وإنهيار نظام وإنتخابات وحكومة جديدة.
    وما أن بدأت أولى جلسات المجلس التأسيسي حتى بدأت المقاومة السلمية لهذا المشروع الإخوانجي الرجعي: في أول كلمة له، بدأ رئيس الجلسة في المجلس التأسيسي بالتّهجّم على الإتحاد العام التونسي للشغل، وعندها إنتفضت المعارضة (النواب الديمقراطيون) وألزموه بالتقيّد بالقانون الداخلي للمجلس. المساكين كانوا يعتقدون أن الحصول على الأكثرية في المجلس ستمكّنهم من تقزيم كلّ من يعارضهم. فكانت أولى الرسائل موجّهة لحركة النهضة بأن إتحاد الشغل هو رقم صعب.
    ثمّ أن حكومة النهضة حاولت تدجين الإعلام، وطالبت بأن تكون لها حصّة الأسد في البرامج الإخبارية بإعتبار أنها صاحبة الأكثرية في المجلس التأسيسي وبإعتبار نشاطها الحكومي الذي يتطلّب تغطية واسعة، فكان الرّد من نقابة الصحافيين بأن وسائل الإعلام هي مؤسسات عمومية وليست حكومية، وبأن الصحافي بعد الثورة تحرّر من التعليمات الحكومية، وله الحريّة في تغطية أي نشاط حكومي أو معارض أو غيره. وهنا لم يجد أنصار النهضة أمامهم سوى ترهيب الصحافيين والإعتداء عليهم بالسّب والشتم وبالعنف المادي في عديد الحالات، فكانت النتيجة أن حتى من كانوا محايدين أصبح حيادهم إيجابي بل أن العديد منهم أصبح معارضا للإخوان.
    وهذا ما يفسّر أن وسائل الإعلام (راديو، تلفزيون، صحف..) كلّها تقريبا هي في حالة إستنفار ضد الحكومة لدرجة أن أنصار هذه الحكومة أصبحوا يتحاشون الحضور في البرامج الحوارية.. وبإمكان أي كان أن يتابع برامج القناة الأولى والقناة الثانية وحنبعل والتونسية والحوار التونسي ونسمة.. وسيتحقق من عزلة هذه القوى الرجعية.

    mouyn

    مشرف المنتدى الأممي
     مشرف المنتدى الأممي


    ذكر
    عدد الرسائل : 615
    العمر : 50
    العمل/الترفيه : أستاذ رياضيات
    المزاج : عــال العـــــال
    رقم العضوية : 74
    الدولة :
    نقاط : 3682
    تقييم الأعضاء : 3
    تاريخ التسجيل : 16/12/2007

    رد: ويستمرّ النضال في تـــونس..

    مُساهمة من طرف mouyn في السبت مارس 29, 2014 8:11 am

    العنصر الثالث الذي دخل على الخط وأربك حكومة حركة النهضة هو ملف شهداء وجرحى الثورة. فعائلات الشهداء والجرحى وبدعم من شباب الثورة والمنظمات الإجتماعية والأحزاب الديمقراطية.. ضغطوا في إتجاه فتح هذا الملف من أجل كشف الحقائق ومحاسبة كلّ من أجرم في حق أبنائهم. وهنا وجدت هذه الحكومة نفسها في فم المدفع: من ناحية ضحايا يصرّون على معاقبة المجرمين، ومن ناحية ثانية حكومة لم تحسم أمرها مع المجرمين ولن تستطيع. فجهاز أمن النظام البائد هو ذاته جهاز أمن الحكومة الجديدة. وهنا بدأ التسويف والمماطلة على أمل أن ينسى الأهالي دمّ ضحايا القمع ويغلق الملف دون محاسبة ومعاقبة من أجرم، لكن تجري الرياح بما لا تشتهي سفن حركة النهضة، وينزل الأهالي مصطحبين جرحاهم  إلى العاصمة ويقومون بإعتصام أمام وزارة حقوق الإنسان:
     



    ويجابهون بالقمع، وتشنّ وسائل الإعلام والأحزاب حملة ضد الحكومة، ولم تجد هذه الحكومة البائسة من مخرج سوى تقديم بعض الأمنيين للعدالة.
    وهنا يحس رجال الأمن أنهم سيذهبون كبش فداء، فإطلاق الرصاص على المتظاهرين هو تنفيذا لأوامر وتعليمات رؤسائهم وقادتهم، وبما أن القيادات الأمنية نفت أن تكون قد أصدرت تعليمات، وبما أن هذه التعليمات كانت شفويّة وغير موثّقة، فلم يكن من خيار لرجال الأمن سوى تكوين نقابة لتدافع عنهم، فسارعوا بتأسيس "الإتحاد الوطني لنقابات الأمن الجمهوري"، وأعلنوا العصيان تجاه كل الأوامر الشفويّة ومعلنين انضباطهم فقط للأوامر الكتابية والموثّقة. وفي مرحلة ثانية أعلنوا أنهم لن ينفذّوا أي أوامر حتى لو كانت مكتوبة، وطالبوا بسن قانون جديد ينظّم مهنتهم وينصّ على حيادية جهاز الأمن تجاه كلّ الأطراف السياسة، وكان لهم ذلك.
    وكانت هذه ضربة موجعة لحركة النهضة التي كانت تسعى لوضع المؤسسة الأمنية تحت جناحيها.






    *-*-*-**-*-*-*-*-* التوقيع **-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*
    عندما تُكسر بيضة بقوة خارجية فإن هناك حياة إنتهت، أما إن كُسّرت بقوة داخلية فإن حياة بدأت.

    mouyn

    مشرف المنتدى الأممي
     مشرف المنتدى الأممي


    ذكر
    عدد الرسائل : 615
    العمر : 50
    العمل/الترفيه : أستاذ رياضيات
    المزاج : عــال العـــــال
    رقم العضوية : 74
    الدولة :
    نقاط : 3682
    تقييم الأعضاء : 3
    تاريخ التسجيل : 16/12/2007

    رد: ويستمرّ النضال في تـــونس..

    مُساهمة من طرف mouyn في السبت مارس 29, 2014 8:16 am

    ثمّ أن الحكومة لم تحقّق أي شيء من وعودها للعاطلين عن العمل (قرابة مليون عاطل)، فشكّلو منضّمة "إتّحاداد أصحاب الشهادات المعطلون عن العمل"، وقاموا بمظاهرات وإعتصامات وقطعوا الطرقات ودخلوا في مواجهات مع ممثّلي الحكومة في الجهات (المحافظات والقرى)، وتفجّر غضبهم حين قامت الحكومة يتعيين أنصار حركة النهضة في الوظائف الشاغرة.. وأصبحوا المحرّك الرئيسي للحراك الإجتماعي الدائر حاليا.




    على المستوى السياسي شكّلت الأحزاب اليسارية والقومية جبهة سياسية "الجبهة الشعبية"، وبدأت تنتشر في الأرض وتدعم كل التحرّكات الإحتجاجية وتؤجّجها، فكان ردّ الحركة الإسلامية هو الغدر: إغتالت أحد أبرز قيادتها، رفيقنا شكري بلعيد، فكان زلزالا لم تشهد تونس مثيلا له على مرّ تاريخها من حيث كثافة وتوسّع الإحتجاجات التي شملت كلّ المدن والقرى تقريبا.
    وعندما قرّرت حركة الشعب (حزب ناصري) الإنضمام للجبهة الشعبية، إغتالت الحركة الإسلامية أمينه العام: الحاج محمد البراهمي.. وكان زلزالا آخر فجّر موجة عارمة من الإحتجاجات.
    ثم أن الأستاذ الباجي قائد السبسي كوّن حزبا (نداء تونس) جمع العديد من البورقيبيين ومن العناصر الوسطية واليسارية ومن رجال الأعمال.. وتوسّع هذا الحزب لدرجة أن إستطلاعات الرأي تعتبره أكبر حزب حاليا، وشكّل هذا الحزب جبهة مع بعض الأحزاب الوسطية، وعلى إثر إغتيال البراهمي تحالفت هذه الجبهة مع الجبهة الشعبية لتكوّن جبهة الإنقاذ. فأصبحت الخارطة السياسية في تونس مقسّمة إلى شقّين: الإسلاميون وجبهة الإنقاذ.
    ضغطت جبهة الإنقاذ ونقابات الأمن وإتحاد الشغل على الحكومة من أجل تصنيف حزب أنصار الشريعة (السلفية الوهابية) كتنظيم إرهابي، وتمّ ذلك وفرّ زعيمه (أبو عياض) إلى ليبيا..
    وتأزّمت الأوضاع على جميع المستويات وخاصة الجانب الإقتصادي الذي وضع تونس على حافة الإفلاس، وتحرّك إتحاد الشغل وقام بمشاورات مع إتحاد الصناعة والتجارة (منضمة رجال الأعمال) ومع رابطة حقوق الإنسان وعمادة المحامين، وفرضوا خريطة طريق تنصّ على إستقالة الحكومة وتكوين حكومة مستقلة عن الأحزاب.. وها أن الحكومة الجديدة بدأت تتشكل..
    هذا بعجالة أهم الأحداث التي رافقت أو شكّلت تجليّات الثورة في تونس، علما أنني أغفلت الحديث عن مداولات المجلس التأسيسي، فهي كثيرة جدّا ومعاركها صاخبة ونتائجها في المستوى المأمول لدرجة أن 21 نائبا من حركة النهضة إستقالوا من الحركة إحتجاجا على العديد من بنود الدستور الذي وصفوه بدستور الكفر لأنه أسقط الشريعة الإسلامية وجرّم التكفير وشرّع للكفر (حريّة المعتقد والضمير).  



    وفشلت عملية إلغاء حرية الضمير



    *-*-*-**-*-*-*-*-* التوقيع **-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*
    عندما تُكسر بيضة بقوة خارجية فإن هناك حياة إنتهت، أما إن كُسّرت بقوة داخلية فإن حياة بدأت.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 08, 2016 4:13 pm