ملتقى النسر الأحمر

أهلا وسهلا بكم فى ملتقى النسر الأحمر
رفيقى الزائر انت غير مسجل نتمنى منك التسجيل
للأستفادة من كل مميزات الملتقى

فكرى تعبوي تنظيمي


    الربيع العربى

    شاطر
    avatar
    نائل

    وكيل  وكيل


    ذكر
    عدد الرسائل : 823
    العمر : 28
    العمل/الترفيه : طالب فى كلية الحقوق
    المزاج : بعد هيك بطر
    رقم العضوية : 582
    الدولة :
    نقاط : 4672
    تقييم الأعضاء : 0
    تاريخ التسجيل : 15/05/2008

    الربيع العربى

    مُساهمة من طرف نائل في الأربعاء مارس 13, 2013 5:47 pm

    الربيع العربى!!!
    بقلم: الرفيق نائل شلط
    قال الشاعر (أتاك الربيع الطلق يختال ضاحكاً *** من الحسن حتى كاد أن يتكلما)
    فصل الربيع يتسم بالهدوء و الاستقرار و الجمال و الخير و البركة، هل هذا ما حصل فى دول الربيع العربى، أم ما هى حقيقة التسمية، إن ما يحدث فى الوطن العربى هو الفوضى الخلاقة التى تريدها السياسة الغربية .
    أدت الممارسة العملية للإدارة الأمريكية المتبعة طيلة السنوات السابقة الى فضح هذه السياسة و خسارة أمريكا و حلفائها فى المنطقة، لذلك سعت الولايات المتحدة الى لعب دور الواعظ الديمقراطى فى المنطقة، حتى ترفع عن نفسها وصمة عار عدائها للشعوب طيلة السنوات السابقة، و صدق من قال (برز الثعلب يوماً فى ثياب الواعظينا --- مخطئ من ظن يوماً أن للثعلب دينا) فلماذا يتم تأييد ما حدث فى ليبيا بالسلاح و المال ولا يتم تأييد ما يحدث فى البحرين ولماذا يتم دعم ما يحدث فى سوريا، ورفض الديمقراطية فى فلسطين عندما أفرزت حركة حماس للسلطة.
    صراع القوى و الربيع العربى:
    صراع القوى فى المنطقة بين روسيا و أمريكا و تضارب المصالح بين هذه القوى، أمريكا تحاول ضرب محور ايران – حزب الله – سوريا – الحركات الإسلامية فى فلسطين، لذلك دعمت أمريكا الوضع فى مصر حتى تفتح المجال أمام الحركات الإسلامية فى فلسطين للانضمام لمحور مصر و ترك محور سوريا، و هذا ما حدث و الهدف الأخر اضعاف أجنحة ايران فى المنطقة و المتمثلة فى سوريا و حزب الله، حتى عندما تقوم اسرائيل بضرب ايران لا تجد ايران من يساندها.
    روسيا الاتحادية لديها قواعد عسكرية فى المنطقة، و لذلك لا تريد أن تخسر وتحاول اعادة مجدها التليد على الساحة الدولية ، وتريد أن توجه رسالة لأمريكا بأنك لست وحدك فى العالم و لذلك علينا أن نتفاهم معاً حول السياسة الدولية.
    النعرات العرقية و الربيع العربى:
    ممارسة إثارة النعرات العرقية و الطوائف الدينية فى الدول التى حصلت بها هبات شعبية هدفها تقسيم الوطن العربى وتقسيم كل دولة الى دويلات صغيرة، فأصبحنا نسمع أصواتاً تنادى بتقسيم ليبيا الى ليبيا الشرق و ليبيا الغرب، و تقسيم مصر الى دولة للأقباط و دولة للمسلمين و كذلك الحال فى سوريا دولة للأكراد و دولة للعلويين و دولة للسنة، و الهدف من كل ذلك بقاء اسرائيل قوية فى المنطقة و الباقى ضعيف خانع للسيطرة الاسرائيلية.



    القضية الفلسطينية و الربيع العربى:

    قد يتساءل البعض هل هناك تأثير لهذا الربيع على القضية الفلسطينية، وإذا كان هناك فعلاً تأثير هل هو سلبى أم ايجابى، باعتقادى الشخصى أن معايير السياسية الأمريكية فى وضع الخطوط الرئيسية لهذا الربيع كانت واضحة بالنسبة للقضية الفلسطينية فالهدف اشغال الشعوب العربية بمشاكلهم الداخلية، حتى يتم تجريد القضية الفلسطينية من أى دعم وتبقى اسرائيل محتلة لفلسطين، أخى القارئ لاحظ تصاعد الحرب الاسرائيلية على الفلسطينيين (حرب على غزة – عنف ضد الأسرى – تهويد الأقصى – حصار مالى) ونتساءل هنا ما مدى تضامن الشعوب العربية ازاء هذه الممارسات الإسرائيلية التى تمت فى ظل الهبات التى حصلت بالدول العربية، هل كان هذا التضامن مثل التضامن الذى كان يحصل قبل الثورات، بالتأكيد الإجابة أن هناك فرق شاسع و أصبح لإسرائيل جواً هادئاً يتم من خلاله تنفيذ أبشع الممارسات ضد أبناء الشعب العربى الفلسطينى و خاصة فى ظل هدوء عربى.
    سوريا و الربيع أم الصيف أم الخريف أم الشتاء العربى:
    سوريا منذ سنوات طويلة سابقة ما زالت حاضنة للمخيمات الفلسطينية، ولذلك يحاولون زج الفلسطينيين فى هذا الصراع الداخلى على السلطة فى سوريا. ولذلك فإننى أرى بأن ما يحدث فى سوريا فوضى خلاقة تريدها السياسة الغربية، ولذلك يجب على السوريين التخلى عن الإستعانة بالخارج و الجلوس حول طاولة مفاوضات داخلية يتم الإتفاق من خلالها على تشكيل حكومة وفاق وطنى لمرحلة معينة متفق عليها، ثم إجراء انتخابات رئاسية و نيابية بعد وضع دستور جديد متفق عليه يراعى ملاحظات كل الأطراف، و التخلى عن تدمير الدبابات السورية و الطائرات و مقرات الجيش، حتى لا يتم إضعاف الجيش السورى فى وجه اسرائيل و إلا ما ذنب المخابز و مزارع البقر و الدجاج و مخازن القمح و قصف المخيمات الفلسطينية.
    وأتوجه للقارئ بسؤال هل عادت الديمقراطية للعراق بعد سنوات الحرب الطويلة؟ هل استقر العراق؟ أم تم تدمير كل شئ فى العراق لصالح اسرائيل و كل ما يحدث فى الدول العربية هو تدمير القدرات الذاتية لها بطرق أخرى و بدعوى الديمقراطية.
    وأسجل عدم موافقتى على سقوط أى مواطن شريف برصاص أفراد الأمن فى بلاده لأن ذلك يؤدى الى توتر و ضعف الجبهة الداخلية فى هذا البلد و ذاك.
    كل ما تطرقنا له ألا يدفع المواطن العربى للوقوف و التفكير الى اين نحن سائرون؟.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يونيو 20, 2018 4:56 pm