ملتقى النسر الأحمر

أهلا وسهلا بكم فى ملتقى النسر الأحمر
رفيقى الزائر انت غير مسجل نتمنى منك التسجيل
للأستفادة من كل مميزات الملتقى

فكرى تعبوي تنظيمي


    بن كيران من المتفوقين

    شاطر

    غنية البودراوي

    عضو تحت الأشراف  عضو تحت الأشراف


    انثى
    عدد الرسائل : 6
    العمر : 27
    العمل/الترفيه : ناشطة طلابية داخل الإتحاد الوطني لطلبة المغرب وناشطة سياسية
    الدولة :
    نقاط : 2800
    تقييم الأعضاء : 0
    تاريخ التسجيل : 11/04/2009

    بن كيران من المتفوقين

    مُساهمة من طرف غنية البودراوي في الأربعاء أكتوبر 10, 2012 11:14 pm

    بسم الله الرحمان الرحيم
    . غنية البودراوي*
    04أكتوبر2012م الساعة : 23:38
    عبد الإله بن كيران من المتفوقين.
    رسالة إلى من يعنيه الأمر:
    قبل أيام كتب بعض الناس مقالا يعتقدون أنه من خلاله يصلون إلى مقام المقالات العلمية، بل على العكس من ذلك. فالكلام الذي قيل مجرد ترهات فارغة المحتوى وغير مؤسس على المنهج العلمي الذي يتبع في التحليل السياسي، حيث وقع لهم الخلط بين مهمة رئيس الحكومة في دولة تعرف نظاما ملكيا، ولم تشهد ثورة تغير جدري كما شهدتها بعض الدول العربية في ما اصطلح عليه في الاعلام بالربيع الديمقراطي. والخلط بين ذلك وبين مهمة الرئيس مصر، الأقوى عربيا وعرفت ثورتا شعارها ارحل والشعب يريد إسقاط النظام.
    وبعض هؤلاء يجهلون التاريخ فهم ليسوا على دراية بتاريخ الحركة الاسلامية بالمغرب، صحيح أنه قبل عقود كان القادة الاسلاميين الذين يتحملون المسؤولية اليوم مجرد تلاميذ في الثانويات، صحيح أنه توجه البعض منهم توجها علميا لكن الكثير منهم سار إلى غير ذلك. فمنهم من هو بارع في السفسطة والنظريات الفلسفية، ومنهم من هو بارع في الحقوق والاقتصاد وغيرهم كثير.
    والداعي إلى استحضار هذا الكلام وجود بعض الخائضين في القول بدون منهج وهم يحاولون المقارنة بين الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي، ورئيس الحكومة المغربية الأخ عبد الإله بن كيران. لكن بغض النظر يجب أن يعرفواـ والمفترض أنهم يعرفونه ـ لكن تبث العكس. صحيح أن الرئيس مرسي حقق الكثير في ظرف وجيز، لكن هذا ليس هو أسس التقويم. فالمغرب ليس مصر فلو كان بن كيران رئيس للدولة وقتها يمكن المقارنة. لقد نسيتم أن الحراك الشعبي في المغرب لم يحقق أحد أهم مطالبه، الملكية البرلمانية ورحيل العديد من الانتهازيين (وفق المنهج الميكيافيلي) فحزب الدولة مايزال في الساحة السياسية ومنطق التحكم ما يزال حاضرا والملك يسود ويحكم.
    دعونا نعود إلى الحديث عن السيد بن كيران وحكومته، فهو الفزيائي الذي يعرف المختبر الذي يشتغل فيه. وهو الرجل المناضل الذي خبر سجون النظام مبكرا فكان أحد معتقلي درب مولي الشريف وسياط المخرن ماتزال بادية على جسده، لكن الظرفية الحالية تقتضي منه التريث والتمهل رغم أنه يبدو ظاهريا مسرعا في كلامه ومشيته وحركاته.
    والحكومة رغم الوقت القصير الذي قضته أثبتت بكل براعة فائقة فك معادلات الشأن العام. وجل الوزاء إن لم نقل كلهم يسرون بخطا ثابتة فهذا وزير الخارجية والتعاون أتبث للعالم موقع المغرب الحقيقي على الساحة الدولية، وهذا وزير التعليم العالي يسعى لجعل المغرب قطبا للجامعات الدولية، وقد بدأ ذلك في الرباط مع اندونيسا ومازالت فرنسا وإسبانيا تدرسان إمكانية التعاون مع المغرب في هذا المجال، أما القضاء فالثورة التي قادها الثائر أثبتت نجاعتها وفعاليتها، أما وزيره في التجهيز فالكلام عن إنجازاته كثير. فلا تبخسوا الناس اشياءهم.
    أما الجانب الدعوي فبالنسبة لهم رأس مال حقيقي وهو الضامن بعد الله عز وجل. فهل من الضروري ممارسة السياسة بدون أخلاق ؟ أو بالتجرد من الكثير من القيم والأخلاق ؟أم أن إعادة الاعتبار للسياسة يمر عبر إعادة الاعتبار للقيم والأخلاق في الممارسة السياسية؟؟؟؟ وعبد الاله بن كيران لم يحفظ القرآن في الكتاب بل حفظ نصفه في المعتقل ولطالما دمعت أعين أنصاره لسماع هذه القصة.
    ورئيس الحكومة أحد أنباء هذا الشعب فهو المزداد بحي العكاري الشعبي بالرباط. فكيف له أن يتكبر عن الشعب فالتواصل مع الشعب بلغته، والتواصل مع الساسة بحديث المتظلعين، ولكل مقام مقال. والذي يجب أن يفهم في سياقه يا أعزائي الكرام، إن بن كيران لا يتواجه مع المؤسسة الملكية كما تعتقدون وتروجون، ولكن هذه المؤسسة جزء من الحياة السياسية لكن مازالت الثعابين والعفاريت والشياطين. تسمم الحياة السياسية فالمفروض فينا نحن معشر الباحثين أن نقف جميعا وقفت رجل واحد إلى جانب رئيس حكومتنا للمواجهة هذه السموم لا أن نعمل لهم الدعاية المجانية.
    ـ أما قضية الدروشة فهذه من ترهات ولا يمكنني النزول عندها كما أمتنى أن تعتذروا للخلفاء الراشدين ـ.
    لنعد" صحيح أن المقاربة التي أعلنها الملك الحسن الثاني كانت قاسية لكن المغرب لم يستغرق وقتا طويلا للحسم في مسألة الشرعيات التي مازال النقاش فيها إلى اليوم. بل المغرب نخرته أيادي الفساد، ابتدأ بأول حزب سياسي في هذا الوطن. ولعلا الدكتور عبد الكريم الخطيب له مبرراته في مقاطعة العملية السياسية قبل دخول الاسلاميين حزبه. عدوا إلى التاريخ.
    أما اليوم فنحن أمام رئيس حكومة منتخب بقوة الصناديق فالرجل والحزب لم يفرض على المغاربة بل الشعب قال كلمته وأعطاه الثقة التي يستحق. وبالتالي فهو رئيس حكومة بجدارة واستحقاق.
    وخلاصة القول:
    إن الحكومة الحالية حققت انجازات مهمة كما أنه أمماها تحديات كبرى فما ضيع ونهب وسرق خلال خمسين عاما، يصعب إعادته في ثمان أشهر. التحديات كبيرة والتهديدات واضحة وفرص النجاح متوفرة. و نار الحرب على الفساد والمفسدين قد اشتعلت ولا يعود الفرسان إلا بعد تحقيق النصر.
    وأنا على يقين أن الكثير من المغاربة من أبناء هذا الوطن يقدرون ثقل المسؤولية ويفتخرون برئيس حكومتهم بل منهم من يقطع الكيلومترات لحضور وسماع كلماته فهم يعرفون أخلاقه وصدقه وأمانته.
    ولكن أخشى ما أخشاه أن يناله في نهاية المطاف ما نال سيدنا عمر بن الخطاب فيغتال في الصلاة وهو ساجد، فإن وقع ذلك فحسبه أنه شهيد ولن يسقط في الامتحان.
    وعلموا أننا لسنا أنبياء ولا ملائكة معصومين، ومستعدون للمراجعة اجتهاداتنا وآرائنا، لكن بالحجة الفعلية والأدلة المنطقية، أما أسلوب الإرهاب والتشنيع فهيهات هيهات.....
    أظن أن الرسالة وصلت .... وإن عدتم عدنا.
    والله غالبا على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

    *: أستاذة باحثة في التاريخ السياسي ومدرسة للمادة الاجتماعيات.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 04, 2016 2:13 pm