ملتقى النسر الأحمر

أهلا وسهلا بكم فى ملتقى النسر الأحمر
رفيقى الزائر انت غير مسجل نتمنى منك التسجيل
للأستفادة من كل مميزات الملتقى

فكرى تعبوي تنظيمي


    جامعة فلسطين ..فوج الوحدة وبناء الدولة

    شاطر

    rita

    مشرفة المنتدي الأخباري  مشرفة المنتدي الأخباري


    انثى
    عدد الرسائل : 1809
    العمر : 22
    العمل/الترفيه : أنا شاهد المذبحة وشهيد الخريطة انا وليد الكلمات البسيطة.
    المزاج : تمام
    الدولة :
    نقاط : 4857
    تقييم الأعضاء : 3
    تاريخ التسجيل : 22/01/2010
    الأوسمة :
    وسام مسابقة الضيف المجهول :

    جامعة فلسطين ..فوج الوحدة وبناء الدولة

    مُساهمة من طرف rita في الجمعة يوليو 29, 2011 3:17 am

    جامعة فلسطين اسم كبير يحمل في ثناياه معان كبيرة , الجامعة الأحدث فى قطاع غزة , تحتفل اليوم بتخريج فوجها الأول , ولعل هذه المحطة هي باكورة جهد كبير على مدار سنوات عدة مضت كانت ثقيلة ومليئة بالأعباء تماما كما هو حال قطاع غزة , كل شيء يمر بصعوبة لا تكاد ترى شيئا يمكن أن تحصل عليه بسهولة , ثقافة الصبر أصبحت هي الفائدة الإيجابية التى يجب أن يتحلى بها كل من يريد أن يبني مؤسسة أكاديمية أو أي مؤسسة لها علاقة فى بناء الإنسان الفلسطيني , انطلقت جامعة فلسطين في أصعب الظروف وأعقدها فى خضم الانقسام الفلسطيني الداخلي , عندما كانت تنهار المؤسسات القائمة وحدث الارتباك والخوف من المجازفة فى استثمار أي شيء لأن الوضع العام كان يرفض فكرة أن تبني أي شيء , انطلقت جامعة فلسطين فى وقت كان كل شيء فيه غامض لا حاضر ولا مستقبل يمكن الاعتماد عليه , كل شيء يوحي بالفشل كان الحصار – ولا يزال – يحاصر كل فكرة وكل خطوة نحو البناء لا إمكانيات ولا مقومات , ولكن كان هناك الإرادة والقناعة بأن ثمة شيء لابد أن نفعله وهو عدم الاستسلام لذاك الواقع , ولابد من ميلاد جامعة تحمل اسما عظيما كبيرا يعكس الإصرار والتحدي , إسما أكبر من الحال المفروض على شعبنا , إسما يحلق فى سماء الوطن يرتفع عاليا ويتجاوز الحدود الثقافية الصغيرة ويتجاوز الثقافة الحزبية السائدة , إسما لجامعة المطلوب منها أن تقدم نموذجا علميا وحياة جامعية مختلفة عن كل ما هو قائم , جامعة تبدأ من حيث انتهى الآخرون ولا تكون رقما مكررا , جامعة تستفيد من كل السلبيات التى حاقت بالجامعات وبالتعليم العالي فى فلسطين عموما وفى قطاع غزة على وجه الخصوص , جامعة كل من يدخلها يجب أن يشعر أنه فى جامعته وأنها ملك للجميع دون تحيز أو استثناء لفئة أو حزب دون أخرى , هكذا كانت تحمل جامعة فلسطين أهدافا كبيرة حين انطلقت متحدية كل ذلك الواقع الذي أحاط بها , واليوم عندما تحتفل بتخريج دفعتها الأولى تنظر الى الخلف لتلك السنوات الصعبة وتعلن اليوم أنها نجحت فى الامتحان وانتصرت على كل المعيقات , لم تكن المعيقات مقتصرة على الحصار والانقسام والمؤثرات الخارجية للجامعة ولكنها عانت من مؤثرات داخلية كبيرة واستطاعت بجهد كبير أن تدفع من إمكانياتها لحماية هذا الصرح الكبير , ونجحت بالرغم كل تلك الآلام , واليوم تذرف دمعتين مغموستين بالعسل دمعة على ماض تم تجاوزه بكل فخر واقتدرا ودمعة فرحا بمستقبل قادم وهي تشق طريقها بكل ثقة لنيل ثقة شعبها وفخورة بخريجيها الذين – نسبة كبيرة منهم – التحقوا بوظائف فى مجتمعهم نظرا للتخصصات المطلوبة وقوتهم الأكاديمية لتمثل هذه نجاحا فوق النجاح .لا أنسى حينما كنا فى زيارة لرئيس جامعة القاهرة فى مصر لتوقيع اتفاقية تعاون بين جامعة فلسطين وجامعة القاهرة قوله لنا باستغراب واضح ' كيف حتى اللحظة لم يطلق اسم فلسطين على أي من الجامعات السابقة وكيف بقي هذا الاسم شاغرا حتى هذه اللحظة ' , وفعلا كان استغرابه موضوعي جدا أن تحمل اسم فلسطين جامعة حديثة النشأة , وقلنا له حينها ' لأن اسم فلسطين لا يحمله إلا من كان كبيرا ويعمل على مستوى الاسم فنحن قبل أن تكون جامعة فلسطين جعلناها فلسطين الجامعة ' , وهكذا كان شعار رئيس مجلس الأمناء الأسبق المرحوم الأستاذ توفيق أبو غزالة ' نريد فلسطين الجامعة قبل جامعة فلسطين لأن هذا ما ينقص المواطن الفلسطيني هو حقيقة الانتماء للجسم الأكبر فلسطين , وهذه كانت مهمة الجامعة ' , وفعلا سارت الجامعة على هذا النهج وعلى هذه الثقافة عاش طلابها وطاقمها الأكاديمي فلا تكاد تشعر خلال الحياة الجامعية بأي تفرقة بين الطلاب على أساس حزبي أو تنظيمي وبقيت سياسة الجامعة أنها للجميع دون استثناء ' .

    فوج الوحدة وبناء الدولة ' هو اسم الفوج الأول لخريجي جامعة فلسطين , وهكذا نطمح أن يكون المستقبل , وهكذا نريد أن نعزز ثقافة البناء على أساس الوحدة التى تشمل الكل الفلسطيني لأن مرحلة البناء تتطلب جهد المجموع الفلسطيني والعربي دونما استثناء , ولأننا ومن حقنا أن نحلم ببناء الدولة الفلسطينية العتيدة القادمة – بإذن الله – لابد أن نعد العدة وامتلاك القدرة على تحقيق ذاك الحلم ورأس ذلك هو إعداد الشباب الفلسطيني بكل مقومات النجاح والعلم والفكر والثقافة الموحدة للكل .

    حق لجامعة فلسطين أن تفخر بأبنائها , وحق لهذه الثلة من الأبناء أن تفخر بنفسها كونها كانت اللبنة الأولى المؤسسة والذين تحملوا الكثير من المتاعب والأعباء من أجل تحقيق الوجود لجامعة أرادت أن تكون متميزة كما نص على ذلك برنامجها الأول , كل التحية لهذه الكوكبة الذين كانوا النواة الصلبة التى قامت عليها بنيان الجامعة , وهؤلاء سيكونون الطليعة العلمية والاختبار الحقيقي لمستوى الجامعة الأكاديمي والثقافي .


    *-*-*-**-*-*-*-*-* التوقيع **-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*
    اعذريني فلسطين لأني لن أراك حين تبتسمي وحين تبكي لست سنوات...لكن انا اعدك بالعودة ...

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 08, 2016 4:12 pm