ملتقى النسر الأحمر

أهلا وسهلا بكم فى ملتقى النسر الأحمر
رفيقى الزائر انت غير مسجل نتمنى منك التسجيل
للأستفادة من كل مميزات الملتقى

فكرى تعبوي تنظيمي


    أوباما ونتنياهو... صديقان مجدداً

    شاطر

    rita

    مشرفة المنتدي الأخباري  مشرفة المنتدي الأخباري


    انثى
    عدد الرسائل : 1809
    العمر : 22
    العمل/الترفيه : أنا شاهد المذبحة وشهيد الخريطة انا وليد الكلمات البسيطة.
    المزاج : تمام
    الدولة :
    نقاط : 4899
    تقييم الأعضاء : 3
    تاريخ التسجيل : 22/01/2010
    الأوسمة :
    وسام مسابقة الضيف المجهول :

    أوباما ونتنياهو... صديقان مجدداً

    مُساهمة من طرف rita في الجمعة يوليو 16, 2010 8:27 am

    ساعد اللقاء الذي طال ترقبه وانتظار ما سيتمخض عنه بين الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي، يوم السادس من يوليو الجاري، في البيت الأبيض، على إذابة الجليد بين الزعيمين وإزالة الجفاء الذي ساد علاقتهما لفترة من الزمن. وفي هذا السياق أيضاً وفّر اللقاء فرصة جديدة لإعادة إطلاق المفاوضات المتوقفة، وبعث الحياة مرة أخرى في آمال العملية السلمية بمنطقة الشرق الأوسط، بعد فترة طويلة من التعثر والفشل في أفق الوصول إلى حل الدولتين والاتفاق على تفاصيل التسوية بين الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية. ولا شك أن الاجتماع بين الرجلين كان ضرورياً لتبديد المشاعر السلبية التي طغت على العلاقات الأميركية الإسرائيلية في الآونة الأخيرة، وتفجرت علناً في التاسع من شهر مارس الماضي عندما تفاجأ نائب الرئيس الأميركي، جو بايدن، خلال زيارته إسرائيل بإعلان هذه الأخيرة عن بناء 400 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية، في الوقت الذي كان يسعى فيه بايدن إلى إقناع الطرفين، الفلسطيني والإسرائيلي، باستئناف المفاوضات والعودة إلى طاولة الحوار. هذه الأجواء السلبية هددت بإحداث شرخ حقيقي في العلاقات الراسخة بين إسرائيل والولايات المتحدة، فجاءت السياسة الداخلية للجانبين، ومعها التحديات التي يواجهها كل من نتنياهو وأوباما على الصعيد الداخلي، لتلطف من الأجواء وتقنع الرجلين بتليين مواقفهما حفاظاً على التوازنات الداخلية، وحرصاً على عدم إثارة غضب القوى السياسية المتربصة بهما.



    فمعروف أنه لا أحد من رؤساء وزراء إسرائيل يقوى على استعداء إدارة أميركية، لأن ذلك يعني "قبلة الموت" بالنسبة لهم، لاسيما في حالة نتنياهو الذي بالكاد يسيطر على تحالفه اليميني، فأي انقلاب في الموقف الأميركي يمكنه إسقاط حكومته وإعادة تشكيل تحالف جديد. وبالمثل يواجه الرئيس أوباما ضغوطاً شبيهة على الصعيد الداخلي مع اقتراب موعد انتخابات الكونجرس في شهر نوفمبر المقبل، وهو لا يستطيع النيل من فرص حزبه وإدارته بدخول الانتخابات تحت شعار "مناهضة إسرائيل" الذي سيستغله خصومه السياسيون لكسب أصوات الرأي العام. لذا فمن مصلحة الطرفين في هذه الفترة إبداء نوع من اللباقة في التعامل مع بعضهما البعض وتأجيل أي مواجهة إلى وقت لاحق.

    لكن بالنسبة للمحللين تكمن خلف الابتسامات، والمصافحات وما يرافقها من عبارات الترحيب الحارة، والتقاط الصور... واقع أكثر تعقيداً؛ إذ كل ما هنالك أن الزعيمين سيكسبان بعض الوقت، ربما لا يتعدى شهرين على الأكثر، قبل نشوء أزمات أخرى تقوض الهدنة بين أوباما ونتنياهو وتعيد التوتر إلى الواجهة مرة أخرى. ففي شهر سبتمبر المقبل سيكون على نتنياهو اتخاذ قرار بين الاستمرار في تجميد الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية، أو الخضوع لضغوط اليمين في حكومته، علاوة على اشتراطه الدخول في مفاوضات مباشرة مع عباس لمناقشة المواضيع العالقة وتعزيز موقفه أمام واشنطن والقوى الداخلية. لكن السلطة الفلسطينية اشترطت قبل الدخول في أي مفاوضات مباشرة الحصول على تعهد واضح من إسرائيل، أو من أوباما، بمواصلة التجميد ووقف الاستيطان الذي يقضم الكثير من الأراضي الفلسطينية وينسف احتمالات قيام دولة قابلة للحياة، حتى أن عباس يجد نفسه أسير التوافقات الداخلية والإقليمية ولا يستطيع القيام بخطوات دراماتيكية دون غطاء إقليمي، الأمر الذي يزيد من تعقيد الوضع.

    وإذا كان أوباما يريد فعلا الوصول إلى تسوية دائمة بين العرب وإسرائيل تنهي حالة الاحتقان في المنطقة، مع ما يترتب عليها من شحذ للمشاعر المعادية لأميركا في العالم الإسلامي وتعزيز صوت التشدد في المنطقة فإنه يتعين عليه ممارسة ضغوط على نتنياهو وعباس معاً، حالما يفرغ من انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأميركي. فلا أحد في المنطقة أو خارجها يستطيع الاضطلاع بالدور الأميركي لتحقيق السلام، لاسيما بعد انتكاس المحاولات التي بدأتها تركيا في العام الماضي، ومساعيها للعب دور بناء في المنطقة بسبب نزاعها المستجد مع إسرائيل على خلفية حادثة أسطول الحرية وسقوط ضحايا أتراك على متن سفينة مرمرة التركية التي كانت متوجهة إلى غزة لكسر الحصار الإسرائيلي عليها. هذا في الوقت الذي عجزت فيه روسيا والاتحاد الأوروبي، وهما عضوان في اللجنة الرباعية، عن تحقيق تقدم ملموس لحل الصراع لافتقادهما النفوذ المطلوب لدى إسرائيل وعدم قدرتهما على الضغط على الأطراف لتقديم تنازلات. وبذلك تبقى الولايات المتحدة وحدها مؤهلة للقيام بدور الوسيط ودفع الطرفين للقيام بخطوات ملموسة في طريق السلام. لكن ذلك لن يتم ما لم يشعر أوباما أولا بنوع من الأمان السياسي، وهو أمر رهين بانتهاء انتخابات التجديد النصفي في الكونجرس ونتائجها إما لجهة تكريس سلطة الرئيس على الهيئة التشريعية بنيل حزبه الأغلبية التي يتوفر عليها حالياً، أو لجهة فقدانه إياها ومن ثم فستتعقد الأمور على الإدارة الأميركية.

    غير أن الأمر لا يقتصر فقط على الولايات المتحدة وتجاذباتها الداخلية، بل يطال أيضاً الوضع الإقليمي؛ فعلاقة إسرائيل بجيرانها هشة وغير مستقرة وقد يتفجر الوضع في أي لحظة إذا قامت "حماس"، أو "حزب الله" بتحرك ضد إسرائيل يغرق المنطقة من جديد في دوامة من العنف على غرار المرات السابقة التي شنت فيها إسرائيل هجمات دامية على لبنان وقطاع غزة أبعدت فرص السلام. ومهما كانت القيود الداخلية على الساحة الأميركية التي يتحسب لها أوباما، فعليه أن يبدي انخراطاً متواصلا في قضايا المنطقة، وأن يقاوم مشاعر الإحباط السائدة حتى يُرجع المصداقية للدور الأميركي على الساحة الدولية، وإلا فسيثبت طروحات منتقديه، إن في الداخل أم الخارج، بأنه قائد ضعيف وبأن أميركا فقدت نفوذها المعهود في العالم، وهو الانطباع الذي حتماً لن يساعد أوباما كثيراً إذا كان ينوي خوض الانتخابات الرئاسية في عام 2012، وتفادي وصمة الفشل التي طاردت الرئيس كارتر من قبله وقضت على حظوظه في الفوز برئاسة البيت الأبيض مرة أخرى.



    *-*-*-**-*-*-*-*-* التوقيع **-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*
    اعذريني فلسطين لأني لن أراك حين تبتسمي وحين تبكي لست سنوات...لكن انا اعدك بالعودة ...

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يناير 19, 2017 6:58 pm