غني عن البيان بأن الاقتصاد الفلسطيني لم يخضع في تطوره ونموه عبر عشرات السنين، منذ الاستعمار البريطاني لفلسطين عام 1917 وحتى قيام السلطة الوطنية الفلسطينية لأية سياسة وطنية توجه مساره وتحدد معدلات نموه وفقاً لأهداف اقتصادية وطنية. وعلى العكس من ذلك فقد تعرض للتدمير والتشويه والتبعية مما ألحق به اختلالات هيكلية عميقة أعاقت تطوره ونموه وانحرفت به باتجاه تحقيق مصالح وأهداف اقتصادية إسرائيلية.
ونتيجة لتلك السياسات فقد ورثت السلطة الوطنية الفلسطينية عند قيامها عام 1994 اقتصاداً هشاً وتابعاً، يعاني من بنية تحتية معدومة أو ضعيفة ومحدودية في القدرة الاستيعابية للعمالة الفلسطينية ومن اختلال كبيربين الناتج القومي والناتج المحلي الإجمالي ، إضافة إلى عجز مزمن في الميزان التجاري.
ونتيجة للأعباء المالية الكبيرة التي واجهتها السلطة الوطنية بسبب هذا الإرث الاقتصادي الذي تحملته، اصبح الاقتصاد الفلسطيني يعاني من اختلال آخر أضيف إلى الاختلالات القائمة، وهو العجز المزمن في ميزانية السلطة، أي الخلل بين حجم الإيرادات الضيقة الموارد، والحجم الكبير للإنفاق العام المطلوب لمواجهة المشاكل الاقتصادية الكثيرة، وإصلاح الاختلالات الكبيرة وبناء البنية التحتية المتخلفة.
وبالرغم من المحددات التي فرضتها الاتفاقات السياسية والاقتصادية مع إسرائيل للمرحلة الانتقالية، إلا أن المجال قد فتح امام الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية لصياغة سياسة اقتصادية وطنية يحدد من خلالها هوية الاقتصاد الفلسطيني ومساراته التنموية للتغلب على الاختلالات الهيكلية التي ورثناها عن الاحتلال ووضع الاقتصاد الفلسطيني على مسار التنمية المستدامة . وفي إطار الفهم لمستقبل الاقتصاد الفلسطيني القائم على فلسفة الاقتصاد الحر الذي يلعب فيه القطاع الخاص الدور الرئيسي في ممارسة الأنشطة الاقتصادية المختلفة، ويكون دور الدولة مقتصراً على الوظائف التقليدية كالدفاع وحفظ الأمن وسن القوانين والتشريعات وضمان سيادة القانون وخلق البيئة المواتية لتشجيع الاستثمار الخاص في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، فقد تمكنت السلطة الوطنية من تحقيق مجموعة من الإنجازات على تلك الأصعدة خلال الفترة الواقعة بين 1994-2000، مما ساهم في تحسين أداء الاقتصاد الفلسطيني وارتفاع معدلات نموه وخاصة في عامي 1998،1999 "1" حيث بلغ الناتج المحلي الاجمالي للعام 1999 حوالي 4750 مليون دولار واجمالي الناتج القومي حوالي 5850 مليون دولار، مما يزيد نصيب الفرد من اجمالي الناتج المحلي ليصل 1575 دولار (زيادة بنسبة 1.7% عن عام 1998) ، ويرفع نصيب الفرد من الناتج القومي الإجمالي إلى 1940 دولار (زيادة بنسبة 2.6% عن عام 1998). وتشير البيانات إلى ارتفاع معدلات الاستهلاك العام بنسبة 22% وكذلك ارتفاع الاستهلاك الخاص بنسبة 7.4% خلال عام 1999
وقد بلغ مجموع الاستهلاك خلال عام 1999 حوالي 6.0 مليار دولار، ويشكل ما نسبته 105% من الناتج المحلي الإجمالي. ويعود هذا الارتفاع إلى زيادة معدلات الإنفاق العام على التوظيف والنفقات التشغيلية. وفي المقابل انخفض حجم الاستثمار مقارنة مع عام 1998 بنسبة 6%، حيث بلغ في عام 1999 حوالي 1.6 مليار دولار ويشكل ما نسبته 34% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع 39% خلال عام 1998.
وفيما يتعلق بالعمالة، تشير البيانات إلى أن نسبة البطالة انخفضت خلال عام 1999 إلى 13% مقارنة مع 25% خلال عام 1998. ويعزى ذلك إلى الزيادة الملحوظة في عدد العاملين في إسرائيل، حيث بلغ عددهم حوالي 131ألف عامل خلال عام 1999، مقابل 97 ألف عامل في عام 1998 و 43 ألف عامل في عام 1997. ويشكل عدد العاملين في إسرائيل ما نسبته 20% من إجمالي القوى العاملة الفلسطينية البالغ عددها 630 ألف عامل في عام 1999 و 19% من عدد السكان.
ونتيجة لتلك السياسات فقد ورثت السلطة الوطنية الفلسطينية عند قيامها عام 1994 اقتصاداً هشاً وتابعاً، يعاني من بنية تحتية معدومة أو ضعيفة ومحدودية في القدرة الاستيعابية للعمالة الفلسطينية ومن اختلال كبيربين الناتج القومي والناتج المحلي الإجمالي ، إضافة إلى عجز مزمن في الميزان التجاري.
ونتيجة للأعباء المالية الكبيرة التي واجهتها السلطة الوطنية بسبب هذا الإرث الاقتصادي الذي تحملته، اصبح الاقتصاد الفلسطيني يعاني من اختلال آخر أضيف إلى الاختلالات القائمة، وهو العجز المزمن في ميزانية السلطة، أي الخلل بين حجم الإيرادات الضيقة الموارد، والحجم الكبير للإنفاق العام المطلوب لمواجهة المشاكل الاقتصادية الكثيرة، وإصلاح الاختلالات الكبيرة وبناء البنية التحتية المتخلفة.
وبالرغم من المحددات التي فرضتها الاتفاقات السياسية والاقتصادية مع إسرائيل للمرحلة الانتقالية، إلا أن المجال قد فتح امام الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية لصياغة سياسة اقتصادية وطنية يحدد من خلالها هوية الاقتصاد الفلسطيني ومساراته التنموية للتغلب على الاختلالات الهيكلية التي ورثناها عن الاحتلال ووضع الاقتصاد الفلسطيني على مسار التنمية المستدامة . وفي إطار الفهم لمستقبل الاقتصاد الفلسطيني القائم على فلسفة الاقتصاد الحر الذي يلعب فيه القطاع الخاص الدور الرئيسي في ممارسة الأنشطة الاقتصادية المختلفة، ويكون دور الدولة مقتصراً على الوظائف التقليدية كالدفاع وحفظ الأمن وسن القوانين والتشريعات وضمان سيادة القانون وخلق البيئة المواتية لتشجيع الاستثمار الخاص في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، فقد تمكنت السلطة الوطنية من تحقيق مجموعة من الإنجازات على تلك الأصعدة خلال الفترة الواقعة بين 1994-2000، مما ساهم في تحسين أداء الاقتصاد الفلسطيني وارتفاع معدلات نموه وخاصة في عامي 1998،1999 "1" حيث بلغ الناتج المحلي الاجمالي للعام 1999 حوالي 4750 مليون دولار واجمالي الناتج القومي حوالي 5850 مليون دولار، مما يزيد نصيب الفرد من اجمالي الناتج المحلي ليصل 1575 دولار (زيادة بنسبة 1.7% عن عام 1998) ، ويرفع نصيب الفرد من الناتج القومي الإجمالي إلى 1940 دولار (زيادة بنسبة 2.6% عن عام 1998). وتشير البيانات إلى ارتفاع معدلات الاستهلاك العام بنسبة 22% وكذلك ارتفاع الاستهلاك الخاص بنسبة 7.4% خلال عام 1999
وقد بلغ مجموع الاستهلاك خلال عام 1999 حوالي 6.0 مليار دولار، ويشكل ما نسبته 105% من الناتج المحلي الإجمالي. ويعود هذا الارتفاع إلى زيادة معدلات الإنفاق العام على التوظيف والنفقات التشغيلية. وفي المقابل انخفض حجم الاستثمار مقارنة مع عام 1998 بنسبة 6%، حيث بلغ في عام 1999 حوالي 1.6 مليار دولار ويشكل ما نسبته 34% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع 39% خلال عام 1998.
وفيما يتعلق بالعمالة، تشير البيانات إلى أن نسبة البطالة انخفضت خلال عام 1999 إلى 13% مقارنة مع 25% خلال عام 1998. ويعزى ذلك إلى الزيادة الملحوظة في عدد العاملين في إسرائيل، حيث بلغ عددهم حوالي 131ألف عامل خلال عام 1999، مقابل 97 ألف عامل في عام 1998 و 43 ألف عامل في عام 1997. ويشكل عدد العاملين في إسرائيل ما نسبته 20% من إجمالي القوى العاملة الفلسطينية البالغ عددها 630 ألف عامل في عام 1999 و 19% من عدد السكان.













» في ذكرى يوم النكبة والإجرام الصهيوني متواصل
» القائد أبو على شاهين يصارع الموت ألا يستحق منا الوفاء
» سيدي الرئيس// الأسير علاء الهمص يصارع الموت
» أنقذوا الأسير علاء الهمص قائد كتائب شهداء الأقصى"الوحدات الخاصة" من الموت
» محمد عساف دخل عرب أيدل فأصبح كافراً ومرتداً
» هل من مرحب
» الذكرى السنوية لاستشهاد شهيد كتائب شهداء الأقصى - فادي أحمد حسن العامودي
» الأسير الفلسطيني : بين قبضة السجان وظلم الحكام وفتاوي الأديان
» أسطورة جنرال الصبر والصمود الأسير المحرر إبراهيم بارود
» ذكرى رحيل أمير الشهداء فالفتح.. شلالاً من العطاء
» سلطات الاحتلال تفرج عن أربعة أسرى مصريين بعد قضاء محكوميتهم
» قوات الاحتلال تعتقل 5 مواطنين في نابلس وطولكرم
» حل أزمة ثلث الموظفين المقطوعة رواتبهم بغزة
» الجيش المصري يعتقل خلية بحوزتها خرائط واسلحة كانت في طريقها لغزة
» الهباش يعلن عن فتح باب "تأكيد" التسجيل لموسم الحج
» عساف:انجاز سجل الناخبين خطوة مهمة على طريق الوحدة
» الأمن الإسرائيلي يوصي نتنياهو بإطلاق أسرى ما قبل أوسلو
» إيقاف فلسطيني من الـ 48 قاتل بصفوف المعارضة السورية
» استمرار هروب العائلات الفلسطينية من سوريا الى غزة