ملتقى النسر الأحمر

أهلا وسهلا بكم فى ملتقى النسر الأحمر
رفيقى الزائر انت غير مسجل نتمنى منك التسجيل
للأستفادة من كل مميزات الملتقى

فكرى تعبوي تنظيمي


    معز: مساحات من الحرية في أوروبا

    شاطر

    النسر الأحمر

    الأمين العام  الأمين العام


    ذكر
    عدد الرسائل : 11994
    العمر : 33
    العمل/الترفيه : اعلامي
    المزاج : تمام
    رقم العضوية : 2
    الدولة :
    نقاط : 13255
    تقييم الأعضاء : 32
    تاريخ التسجيل : 12/11/2007
    الأوسمة :

    معز: مساحات من الحرية في أوروبا

    مُساهمة من طرف النسر الأحمر في الإثنين أبريل 26, 2010 10:46 pm

    بيت لحم - معا- جلس في مقعده في الطائرة التي ستقله لفرنسا، وما أن أنهت مضيفة الطيران من تقديم الارشادات، وبدأت الطائرة تقلع من مطار الملكة علياء في العاصمة الاردنية عمان، باتجاه عاصمة الانوار باريس، حتى أقلعت مئات الاسئلة في رأسه، ماذا سأفعل حينما أصل، كيف سأصل للجامعة، أين سأبيت وأسئلة اخرى، وحينما هبطت الطائرة في المطار الفرنسي، وخرج من الطائرة، قال في سريرة نفسه، أنا الآن في فرنسا، كان حلماً حينما كنت في فلسطين، والآن أنا في وسطه.

    لم يمض على وجوده في فرنسا سوى أربعة أشهر حتى انتقل اليه الشعور بالانتماء للمكان، وانتقل من حال الغربة الى حال المواطنة، وذابت الحدود الجغرافية من ذهنه، صعوبات كبيرة واجهته، ولم يكن امامه الا التغلب عليها، لتحقيق حلمه باكمال دراسة الماجستير في "الحضارات المقارنة والعلاقات الدولية".

    تعايش الطالب معز كراجه، مع واقع الحياة الفرنسية بتنوعاتها المختلفة، واكتشف بانها بعيدة كل البعد عن الحياة الروتينية التي كان يعيشها قبلا في فلسطين، وشاهد عن كثب كيف ان الناس لا يضيعون شيئا من وقتهم، في حلهم وترحالهم يقرأون، فحينما كان يستقل القطار النفقي، وما ان ينطلق القطار حتى يبدأ الناس بإخراج كتبهم ومطالعتها، حتى وهم في الحدائق العامة يطالعون الكتب المتنوعة التي تزيد من معرفتهم وثقافتهم.

    كان يعتقد بأن المكتبة حكراً على طلبة العلم، والباحثين عن المعرفة، ودهش حينما شاهد سيدة فرنسية وهي تدخل للمكتبة العامة وتدفع بعربة طفلها، وكلما دخل المكتبة وجدها مليئة بالفرنسيين، حينها تأكد له أن المكتبة وارتيادها مرتبطة بنظام التعليم الفرنسي الذي يعتمد على التفكير والابداع وليس التلقين والتقليد.

    يقول الطالب معز كراجه "هاي بلد الثقافة المفتوحة والحرية المفتوحة، في مقاهي الفنانين والادباء والفلاسفة الفن موجود في كل مكان في هاي البلد، لما مثلاً أكون نازل في باريس رايح اشوف صديقي أو أروح على المكتبة أجيب كتاب يصادفني بالشارع كذا شي فني في ناس عم تعزف موسيقى وناس عم ترقص وناس عم ترسم فهاي هي فكرة انو الشي مرتبط بذهنيتي والي بشوفو كفلسطيني، فرنسا هي مساحة من الحرية المفتوحة بدون حدود حرية ثقافية فكرية اجتماعية وحرية فن."

    ويضيف" المجتمع الفرنسي أكسبني عادات لم تكن جزءا من شخصيتي ولا بنمط حياتي، لان طبيعة الحياة التي كنت اعيشها تختلف عن طبيعة حياة المجتمع ، الرياضة هنا شي أساسي من حياة المجتمع، حينما كنت بفلسطين كنت لما العب رياضة أروح على نادي بالصالة المغلقة ولا عمري فكرت اني أركض بالشارع أصلاً، اما هنا في فرنسا فالشوارع مهيئة لممارسة رياضة المشي والركض."

    كان معز يؤمن بمفهوم الحرية سواء بشقها الاجتماعي او السياسي كفلسطيني يعيش تحت الاحتلال، لكن في فرنسا، إكتشف بأن للحرية معان أخرى غير التي كان يعرفها، وأخذ يتعلم الحرية ليمارسها.

    رحلة معز كراجه مع الدراسة في فرنسا وثقتها شبكة "معا" ضمن الفيلم الوثائقي " مساحة من الحرية " وهو من سلسلة أفلام وثائقية أخرى تحمل قصص حياة ونجاح لطلاب من فلسطين في الجامعات الاوروبية، تم إنتاجها في شبكة "معا" بتمويل من الاتحاد الأوروبي.


    *-*-*-**-*-*-*-*-* التوقيع **-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين فبراير 20, 2017 5:24 pm