ملتقى النسر الأحمر

أهلا وسهلا بكم فى ملتقى النسر الأحمر
رفيقى الزائر انت غير مسجل نتمنى منك التسجيل
للأستفادة من كل مميزات الملتقى

فكرى تعبوي تنظيمي

    قصائد مظفر النواب

    شاطر

    ماركوس

    وكيل  وكيل


    ذكر
    عدد الرسائل: 962
    العمر: 29
    المزاج: مخوا صنع ايدوا
    رقم العضوية: 24
    الدولة:
    نقاط: 2554
    تقييم الأعضاء: 4
    تاريخ التسجيل: 25/11/2007

    قصائد مظفر النواب

    مُساهمة من طرف ماركوس في الجمعة فبراير 15, 2008 8:02 pm

    أر ... بي ...جي ...سفن

    بماء العنبر والشالات الوردية والحزن

    ورقرقة الجسد الصيفي تشابك بالرشاشات

    تسلل بين مدرعتين

    رقيقا كالزيت

    ولا أسمع غير الموت

    ولا أسمع غير تنفسه الخافت

    والحزن ينوح على شجر الموز

    وزقزقتي عصفورين حزينين

    بحفرة كعبيه

    الرائعتين الواثقتين القارئتين أغاني الدرب

    ولا أعرف من أي قرى عامل

    من صيفين تخرج

    لا أعرف من أي قرى عامل

    من صيفين تخرج

    لا أعرف إلا أحرفه الأولى أر..بي .. جي

    أيلول الممطر

    كان لعينه تألق حقل اللوز

    منذ نهارين

    كآبة حقل الألغام

    لقد أومض حين اخترقته الرشاشات

    سمعنا متململ حرفا

    والحرف الآخر لم نسمعه

    رأيناه وكان الليطاني مراياه

    دون صورته

    والآن إذا اشتقنا

    أول من يصل الليطاني يراه

    وقبل الليطاني

    يقبل قطرة دم تتدحرج من أرنون

    رأت رجلا يحمل آر. بي . جي

    النهر هو

    في الظل كمين في مخزننا الناري

    في الحبق الممطر في ذاكرة الليل

    رقيقا كالزيت

    وبدلف بين مدرعتين كأن بدايات الآيات المكية

    لا أعرفه..وكأني قبل ولادته أعرفه

    أفطرت له

    وسهرت له

    وتقدم مجموعته

    عبر الليطاني فقدناه

    وتبعنا رائحة الجرأة والدم وجدناه

    حاولنا نأخذ باروده لم نتمكن

    هو والبارود في السهل دفناه

    أو هو يدفننا نحن الأموات هو الحي

    وحرب التحرير سجاياه

    والآن إذا اشتقنا

    من سيواصلها

    في كل كمين في حقل اللوز يراه

    الاسم الكامل : آر . بي . جي.سفن
    ---------------------------
    أيّها القبطان

    مظفر النواب



    اسقنيها

    وافضحي فيَّ الظلاما

    بلغت نشوتَها الخمرةُ

    في خديك

    نثر الورد في كأس الندامى

    وروت مبسمَ وردٍ

    نزع التاج وألقاه بأرواح السكارى

    بمعانٍ نزعت ألفاظها

    وقف العشقُ على كفيهِ مجنوناً من النشوة

    والعود ارتخت أوتارهُ

    واللحن قاما

    وانتضائي ضائعَ اللُّب

    بعينيّ من السُكر دَمُ العصفور

    والجفن انكساراتُ خزامى

    جسدي مرتعشٌ بالطّل

    أنضوه

    كأني أُفعوانٌ،

    ترك الثوب السموميّ،

    على صكة نهديك ضراما

    متعبٌ

    أبصم إن حسستني جسمي،

    فإني لستُ ألقاه

    وإن قد أشعل الليلَ

    أنيناً وسقاما

    ربما يقوى على حملي

    الى بيت تعودتُ على فقدانه،

    ألقاهُ في عيني

    وأغفوه

    كأن النوم ناما



    * * *



    رسموا بحراً من الحبر

    وحطوا مركباً فيه

    ويا غافل! يا أنت لك الله

    ركبنا!!!

    فوجدنا نفسنا في ورق الرسم

    بلا صوتٍ!

    ومشطوبين بالأحمر!!!

    والقبطان مشروخاً الى كعبيه بالذُلِّ

    أدفعوني

    ومضى يفتك بالنسوة في قمرتهِ العُليا

    اهتماماً بالجماهير،

    وبالفخذ اعتصاما!

    ليس بالمركب والبحر ثقوبٌ

    إنما أنت هو الثقب

    ولن يمنحَك البحر احتراما

    تدّعي المركب!؟ هيهات!!!

    ومن أين ولم تُبحر؟

    وتاريخك وَحْلٌ

    ودَمُ النوتيةِ الأمجادِ في عُنقِكَ

    أصبحتَ على البحر إماما!!!؟

    أسقنيها

    لم يزلْ للبحر في رأسي، دويٌ

    والمدى لعبةُ اطفالٍ بكفي

    وتُقى أشربُها

    راحاتها استغفرت الله لنا

    والعُودُ يلتف،

    كمن يحتضر الروحَ ضُراما.

    أسقنيها وفدى خُفيك من يشربُ خمراً

    وهو لا يعرفُ للخمر مقاما.

    أيها الشاربُ

    إنْ لم تكُ شفافاً رقيقاً

    كزجاج الكأس،

    لا تدخل طقوس السكر والكينونة الكبرى

    فسوء الخمر يؤذي،

    بينما يقتل سوءُ الخُلقَ

    فاشربها كريماً دَمِثاً

    تطمعُ أنَّ النارَ تستثني الكراما



    * * *



    قارب الأيام

    تِهْ بيَّ

    وتهني..

    فأنا أسمع تيهاً غامض البُعدِ…

    وزرَّ البحر من خلفي،

    وضيّعني أماما…

    ابتعد عن أيّ شاطئ،

    أيها النذرُ الشبوبيُّ

    بمقدار نوايا الشمع

    تُعطِ البحر بقشيشاً

    من الماء اضافياً

    وطعماً…

    وغماما…

    أنتَ.. أنتَ المركب النشوانُ

    ألواحاً

    ومجذافاً.. وروحاً

    تتهادى في نئيج الموج والطير

    وصمت المطلق السينيِّ

    يا سينيُّ!! يا سينيُّ

    يا سراً من الأسرار

    حققتَ الزمان الضدَّ

    غصناً فارعاً بالورد،

    ممشوقاً غلاما.

    كاشفاً عن فخذيك الجبروتين،

    أفاداتٍ من الرُّز.

    وصمتِ الفيروزباديِّ

    وكل امرأةٍ تُسندها

    تسمع صوت الغرانيق

    وجيش الزنج،

    تنضم..

    وتُعطيك الزماما



    * * *



    أينهُ وعدُ الذين أُستُضعفوا في الأرض

    والركض الى المسلخ يومياً!؟

    أنا أصرخُ يا ربُّ! التفت للناس

    ما هذي القيادات المنافيخ فراغا

    تشتكي من سوء هضمٍ،

    داخل المخ

    وتجتر نياما

    أنا سكرانُ بمن تخلقُهمْ

    من نُطفة اللوز،

    ونُطق الكسل الصيفي

    سكرانٌ بمن…

    يا ربُّ يا تدري بمن!

    يا ربُّ، يا تدري بمن!

    قابضٌ راحي على جمرةِ كأسي

    بهدوء ورضى.

    أمنحُ دنيايَ على علاتها أقمار زرقاء

    وناراً وخياما.

    لم أزلْ أرجع للكتّاب

    والختمةِ والقرآنِ، طفلا

    دائماً ألقاك في شارعنا الفرعي

    تؤويني من الصيف العراقي

    بثوبيكَ

    وتتلو صبرَ أيوبَ على وجهي

    ولكني مهووسٌ غراما:

    ببيوت أذِن الله بأن يُذكر فيها

    وكثيراً هيمتني

    "ألم نشرح"…

    "والضحى"…

    "يا أخت هارون ولا أمُّكِ قد كانت بغيّا"

    "زكريا"

    "وسليمان بن خاطر" كان صديقاً نبيا

    وإماماً

    قبِّل القبرَ "بأكياد"

    فهذا الهرمُ الطفلُ

    احتوى أسرارَ مصر كُلَّها،

    وأقانيمَ خلود الروح والطوفانَ والطودَ

    أما كان كليمَ الله،

    في رابية الطودِ،

    وناداه: سليمان بن خاطرْ

    طهِّر البيتَ من الأرجاس وانزل أرضَ مصرٍ،

    حذّرْ الأحزاب في دوامة السلطة

    والنصفية العاهر

    بلغها بأن الله لا يقبل إلا بالبواريد

    السلاما

    يا صُراخَ الكُوة السوداء

    يا يحيى نبي الله!

    "سالومي" تؤدي رقصة الموتِ

    وألقت آخر الأشياء للستر

    على استقلال مصر

    والمزاميرُ وصوتُ النقر من بيت رئيس الجيش

    صلِّ ركعة الموت

    فإن الرأس مطلوبٌ

    ولم تصح الجماهير تماماً.

    أسقنيها…

    لا يزالُ الليلُ يشتدُّ

    وأشتد

    ولا يبدو على الأفق ذليلٌ

    ربما كلَّتْ من الخيبة عيني

    وأضافتْ ظُلُماتٍ

    أو يروغ الأفقُ أمعاناً بشيء،

    إنما أُبصر من عين الذين استضعفوا

    إن أطبقت كُلُّ المقادير جهاما



    أنا سكرانٌ بمن تخلقُهُمْ

    من نُطفةٍ طاهرةٍ،

    مثل مياه الصُبح

    في الخدّ قناديلُ من المسك

    وفي العين شرودُ الظبيّ في الصحراء

    أنا

    أنا سكرانٌ بمن

    يا ربُ يا تدري بمن



    لا مني الحُبُّ على الحُبِّ

    فأغويتُ الملاما

    أمسكَ الصحبُ السُكارى،

    ليلَ ردني

    سقط الزرُّ عليهم قمراً

    وتدلّى سُلماً خيطٌ

    الى حصته من قدحي،

    صار يلتف بروجاً

    أيُّ كونٍ بين كأسي ويدي!!!

    ربُّ! لا تغضبْ، فإني "استُضعِفوا"

    يأخذُ الترتيلُ بالآية لُبّي

    فإذا ما بسملتْ شاحنةٌ بالحزن والبارود

    سجّلت على حاشية القرآن

    اسما

    شاحنات للذين استضعفوا

    أهدافها شتى

    فيا حضرة كُتّاب التقارير،

    تشيطنتُ

    ولم أذكر نظاماً

    رافعاً فردةَ سُباطيّ

    كالهاتف،

    كي أشتُمهم.

    يا خوات الـ!!…

    قُطع الخطُّ ولم أُكملْ مراسيمَ احترامي

    ربما بالفردة الأخرى،

    أرادوا الاحتراما





    * * *



    أسقنيها

    ودعي سبابتي الحمقاءَ

    تستفتحُ بالنهد

    ولا أدري الختاما

    انني صَبُّ،

    أسمّي كُلّ ما يسلبُ لُبي خمرةً
    إن كان حُسناً

    أو قُراحَ الماء في كف كريمٍ

    أو حزاماً ناسفاً

    أو بيت شعر

    أو مُداما.

    1986

    ماركوس

    وكيل  وكيل


    ذكر
    عدد الرسائل: 962
    العمر: 29
    المزاج: مخوا صنع ايدوا
    رقم العضوية: 24
    الدولة:
    نقاط: 2554
    تقييم الأعضاء: 4
    تاريخ التسجيل: 25/11/2007

    رد: قصائد مظفر النواب

    مُساهمة من طرف ماركوس في الجمعة فبراير 15, 2008 8:03 pm

    الخوازيق
    مظفر النواب

    لله ما تلد البنادق من قيامه
    ان جاع سيدها وكف عن القمامه
    ان هب لفح مساومات
    كان قاحلاً
    قاتلاً لا ماء فيه ولا علامه
    وهو السلاح المكفهر دعامة
    حتى إذا نفذ الرصاص هو الدعامه
    قاسى فلم يتدخلوا
    حتى إذا شهر السلاح
    تدخل المبغى ليمنعه اقتحامه
    لا يا قحاب سياسة
    خلوه صائماً.. موحشاً
    فوق السلاح
    فإن جنته صيامه
    قالوا مراحل
    قولوا قبضنا سعرها سلفاً
    ونقتسم الغرامه
    لكن أرى غيباً بأعمدة الخيام
    تعرت الأحقاد فيه جهنماً
    وتحجرت فيه الغلامه
    حشد من الأثداء.. ميسرة تعج دماً
    وحلق في اليمين لمجهض دمه أمامه
    حتى قلامة أظفر كسرت
    ستجرح قلب ظالمها
    فما تنس الغلامه
    وأرى خوازيقاً صنعن على مقاييس الملوك
    وليس في ملك وخازوق ملامه
    لله ما تذر البنادق حاكمين
    مؤخرات في الهواء
    ورأسهم مثل النعامه
    ودم فدائي بخط النار يلتهم الجيوش
    كما الصراط المستقيم
    به اعتدال واستقامه
    لم ينعطف خل على خل
    كما سبابة فوق الزناد
    عشي معركة الكرامه
    نسبي إليكم أيها المستفردون
    وليس من مستفرد
    في عصرنا
    إلا الكرامة....
    -----------------
    الرحلات القصية
    لكل نديم يؤرق
    والقلب مل نديمه
    كأني عشق تذوق طعم الهزيمة
    دخلت وراء السياج
    فآه من الذل في نفحة الياسمين
    ذكي ويعرف كل الدروب القديمة
    وآه من العمر بين الفنادق
    لا يستريح
    أرحني قليلا فإني بدهري جريح
    لكم نضج العنب المتأخر
    وانفرطت بعض حباته
    كن يدا أيها الحزن
    وأقطف
    ولا تك ريح
    رمتني الرياح بعيدا عن النهر
    فاكتشفت بذرتي نهرها
    غطت الدرب
    والفتية المنتمين إلى اللعب
    والخطر البرتقالي في حدقات الزقاق
    وتدخل غرفة نومي
    وهذي رسومي....وهذا صباي الحزين
    وتلك مراهقتي في شبابيكها...ولهاث السفرجل
    والشوق قد كبر الشوق عشرين عام
    وصار اشتياق
    وما من دموع أداوي بها
    حاضرات الهموم الجليلة
    إلا قميصي..وقلبي..وكلمة حزن
    نساها الرفاق
    تفتح حزن كثير غداة افترقنا
    ولست على أحد نادم
    غير قلبي
    فقد عاش حبا معاق
    أحلق وحدي بطائرة
    كل ركابها نزلوا في مطار غريب
    وأغطس في البرد
    لا طاقما...لا مضيفة..لا مطارات حب سأنزل فيها....
    ولا بلدا عربيا
    يكون تبرأ مني الزمان الحبيب
    لكم كان يكفي قليل من الورق الناعم البالي
    أصنع طائرتي وأهيم بها في الطفولة
    والناس مثل الطفولة صحو
    يغني به عندليب
    وتلك النوايا الصغيرة جدا
    تمر البساتين فيها وتبني قناطرها
    والكلاب الصغيرة تركض في ثوبها الليلكي
    وراء نحاس المغيب
    وبستان نون على شفتي...مراهقة قبلتني
    لأني طفل ولا أفهم الرحلات القصية
    ما زلت طفلا تهجأت
    أو يتهجأ قلبي طيب
    وأتقنت أقرأ مثل الكفيف
    بهذي الأصابع...خصرا وكسراته
    فإذا ضمني مثله لم أعد معربا
    بل بناء رهيب
    لقد ختموني الحروف الى النون
    ثم اكتفوا
    فبقيت رضيعا
    وعيني على الواو والياء أيتها الأحرف العربية
    فالهاء حرف عجيب
    وأمد الخيوط وطائرتي تسمع النبض
    عبر خيوطي
    وفي اللازورد السماوي في طرب تستجيب
    وقد يعلق الخيط بمدخنة لرفيق قديم
    فيجفل من رقة الخيط
    هذا زمان دنيء كئيب
    وأخجل أسحب خيطي الوفي
    أراه لقد فحص الخيط حد الهزيمة
    كفى.. تنفخين رمادي
    تقصدت أن أحرق القلب مستعجلا
    أصفات الحريق السريع ذميمة...؟
    لذاك احترقت
    وأعطيت ما يعجز النور عنه
    فإني على النور بعض النميمة
    لكم كنت كالورق الناعم البالي حد الجريمة
    لقد خربش الحب أمسي
    وقد خرجت خربشة الهوى لغدي
    والتقت عند تلك المصاطب
    والسرو والحانة المستديمة
    هنالك مصطبة في (النواصي)
    يطمرها القش والليل
    كنت أحب عليها..وأنسى عليها وأربط طيارتي والسياسة..
    والعشق
    و اقتلعتها الدهور الأثيمة أعيد المصاطب قاطبة بيدي
    إذا انتصر النهر والناس
    أدهنها غير مصطبتي
    سوف أتركها مثل ما هي كانت قديمة
    كما وسختها العصافير
    والنسناسات التي يترك العشق....والسكر...والصيف...
    قبل نهايته
    والقوارب بيضاء في آخر النهر
    في مسحة من ضباب رحيمة
    وأغفوا عليها
    وزران قد قطعا من قميصي
    ليخرج قلبي متى ما أراد
    الى دجلة يتبرد ثم يعود
    يمارس نفس الهوى الخطيئة
    بل والجريمة
    وأغسل عني الذي زور الملحقون بكل الدوائر
    إذ وجدوا القلب دائرتي وحده
    وبه أتحدى ومنه العزيمة
    وأقرأ ثانية بالأصابع خصرا تعشقته
    والقراءة تأتي وإن كثر الكسر والتأتآت سليمة
    ------------------

    مظفر النواب

    بنفسج الضباب

    حبيبتي...
    أشم زنديك العروسين
    وعقم الليل في فراشنا
    والهمس
    أنا أرى باللمس
    ما عاد غير اللمس
    مدينة يكذب فيها الناس على أنفسهم
    تقول في أسوأ أوضاع لها
    لا بآس
    تموت فيها الشمس
    حبيبتي...
    كتبت أحزاني على الجسور والنساء
    كتبت عمرك الصغير في بنفسج الضباب
    نام فيه الماء
    خبأته من غزوات الليل
    من لصوص الجنس والأعداء
    كتبته بالتبغ والنبيذ والذهول والضياء
    وحينما أشتد أوار القصف في مدينتي
    تكاثر الصلاة والبغاء
    مدينة يكذب من فيها على شفاههم
    ليس لها شفاء
    حبيبتي...
    بالأمس قد عبرت جسر اليأس والرياح
    لم يكن في الطريق غير المخبرين والنباح
    سألتهم إن وجدوا هويتي
    ودفتر الديوان والمفتاح
    فقلبوا شفاههم والقوا القبض علي
    وأودعوني غرفة التوقيف
    وانتظرت أن يجيء اللّه في الصباح
    لم يأت يا حبيبتي
    وها أنا ضيف على التعذيب
    في زنزانة أخرى بلا مصباح
    مدينة تلقي علي القبض يا حبيبتي
    يصبح فيها أعجز الناس هو السلاح
    أفرج عني صدفة بالأمس
    وحينما خرجت من جعبتهم
    كنت أرى باللمس
    وربما قد مات في الزنزانة الأخرى
    الذي دق على جداري
    لم أكن هنا أسمع عبرة الليل غير الهمس
    وقدا تناهى الهمس
    وكانت الحانات عبر الشارع الطويل
    تكتظ بالحزن وضبط النفس
    مدينة يبول من فيها على أنفسهم
    أنظف منها اليأس
    وها أنا مشرد أقرأ وجه الناس
    والباصات والأفلام في الطريق
    أقرأ إعلانا عن السلم
    وفيه أقرأ التلقين والتصفيق
    أبحث عن كتاب الحزن... أو صديق
    يا عالما بلا صديق
    يا عالما يختنق الإنسان فيه في الزفير مرة
    ومرتين في الشهيق
    مدينة يمنع فيها الشعر
    أو يحتكر الكلام كالشعير يا حبيبتي
    يقتلها النقيق


    ماركوس

    وكيل  وكيل


    ذكر
    عدد الرسائل: 962
    العمر: 29
    المزاج: مخوا صنع ايدوا
    رقم العضوية: 24
    الدولة:
    نقاط: 2554
    تقييم الأعضاء: 4
    تاريخ التسجيل: 25/11/2007

    رد: قصائد مظفر النواب

    مُساهمة من طرف ماركوس في الجمعة فبراير 15, 2008 8:05 pm

    ذه القصائد لم تكتب لمناسبة
    كتبت لدهر من الحزن والتحدي لا خوف ان يطول ما دمنا ننبض
    والأفضلون يحملون السلاح. اغفرولي حزني وخمري وغضبي
    وكلماتي القاسية بعضكم سيقول بذيئة لا بأس أروني موقفا
    أكثر بذاءة مما نحن فيه

    ثلاثُ أمنيات على بوابة السنة الجديدة
    مظفر النواب

    مرةً أخرى على شباكنا تبكي
    ولا شيء سوى الريح
    وحبات من الثلج.. على القلب
    وحزن مثل أسواق العراق
    مرة أخرى أمد القلب
    بالقرب من النهر زقاق
    مرة أخرى أحني نصف أقدام الكوابيس.. بقلبي
    وأضيء الشمع وحدي
    وأوافيهم على بعد
    وما عدنا رفاق
    لم يعد يذكرني منذ اختلفنا أحد غير الطريق
    صار يكفي
    فرح الأجراس يأتي من بعيد.. وصهيل الفتيات الشقر
    يستنهض عزم الزمن المتعب
    والريح من الرقعة تغتاب شموعي
    رقعة الشباك كم تشبه جوعي
    و (أثينا) كلها في الشارع الشتوي
    ترخي شعرها للنمش الفضي.. والأشرطة الزرقاء..
    واللذة
    هل أخرج للشارع؟
    من يعرفني؟
    من تشتريني بقليل من زوايا عينها؟
    تعرف تنويني.. وشداتي.. وضمي.. وجموعي..
    أي إلهي إن لي أمنية
    أن يسقط القمع بداء القلب
    والمنفى يعودون الى أوطانهم ثم رجوعي
    لم يعد يذكرني منذ اختلفنا غير قلبي.. والطريق
    صار يكفي
    كل شيء طعمه.. طعم الفراق
    حينما لم يبق وجه الحزب وجه الناس
    قد تم الطلاق
    حينما ترتفع القامات لحناً أممياً
    ثم لا يأتي العراق
    كان قلبي يضطرب.. كنت أبكي
    كنت أستفهم عن لون عريف الحفل
    عمن وجه الدعوة
    عمن وضع اللحن
    ومن قاد
    ومن أنشد
    أستفهم حتى عن مذاق الحاضرين
    يا إلهي إن لي أمنية ثالثة
    أن يرجع اللحن عراقياً
    وإن كان حزين
    ولقد شقّ المذاق
    لم يعد يذكرني منذ اختلفنا أحد في الحفل
    غيرَ الإحتراق
    كان حفلاً أممياً إنما قد دعي النفط
    ولم يدع العراق
    يا إلهي رغبة أخرى إذا وافقت
    أن تغفر لي بُعدي أمي
    والشجيرات التي لم أسقها منذ سنين
    وثيابي فلقد غيرتها أمس.. بثوب دون أزرار حزين
    صارت الأزرار تُخفي.. ولذا حذرت منها العاشقين
    لا يقاس الحزن بالأزرار.. بل بالكشف
    إلا في حساب الخائفين
    -------------------------
    رسالة حربية عاشقة

    مظفر النواب

    "نداء إلى الطيارين العرب مازال مفتوحا "

    في الليل تسلل

    حمل طائرة الفجر قنابل وهلاهل

    نفذ عشقك

    اخرج عن أمر قياداتك

    خذ في الجو طريقا مشبوها تعرفه وأنا اعرفه

    وجماهير الأمة في عين الحلوة تعرفه

    امرق سهما منتصرا

    امرق نسرا شامخا منتحرا

    اخترق الجبن الرسمي

    الآن ... الآن العاصمة الاسرائيلية تحتك

    من أخذوا رضع (عين الحلوة) تحتك

    من قصف الدامور

    من احرق صور

    من أمطر ألاف قنابله العنقودية في ارنون وخلده تحتك

    من دفن النبطية فلم تدفن

    بالضبط هو الآن هنالك تحتك

    افتح أبواب جهنم يا نسر

    رشاشاتك يا نسر

    صواريخك

    حبك للدنيا

    غضبك

    ألهب أحزانك ...

    غربتك المرة في صمت العالم

    نارك

    العب لعبتك الربانية على عنق مدافعهم

    وتأرجح نشوانا .. نشوانا ... نشوانا

    مثل سكارى العالم قاطبة بين قذائفهم

    نفذ نارك

    يا اللّه ننفذ أقدارك

    يا نسر إذا حاصرك الأعداء

    يا نسر اذا لم يبق لديك قنابل

    يا نسر إذا حان لقاء اللّه

    خل جبين الطائرة الفذة نحو الأرض

    تماما نحو الأرض

    خذ سرعتك القصوى

    دمر أي مكان في العاصمة الاسرائيلية واستشهد

    فاللّه سيلقاك قبيل وصول الأرض

    أو أنت وصلت احتضنتك فلسطين
    ----------------------------
    رقـمُ هاتفٍ قديم

    أَمـسِ وقفْـتُ على بـَرَدى
    بَعـدَ قـليـلٍ تـُمسـي أيـاميَ في الـشام ثلاثيـن مدى
    أوراقٌ مزقـَها العشـاق على الماء
    وراحـوا دون صـدى
    لم يعـد النهـرُ صغير
    لم تعد الكـلمات صغيرة
    لم يعد الصمـتُ حجـر
    أغلـقـنا رغبـات الشـباك برقـة قـلب
    ونسينـا الصبـحَ بدون مطر
    مر اثنان من العشـاق المبـتدئـيـن
    وقالوا عـلبةُ نسيان فارغة
    لا تحمل أي خطر
    حـدقـت بهم وسكـت مطـر
    في الحـزن هناك على بردى
    مصطبةٌ وضبابٌ
    واثنان كأنهما نسخـةُ حزن منا
    شيء لم يتغـير في الشام
    عشـقـي وتمر الأيام
    عشـقـي ويـرن الهاتـفُ
    لم يتوقـف منذ ثلاثيـن يـرن
    لـكـن مـن كـثرة ما اسـتعمـله العشق
    محـا الأرقـام
    وأدرتُ الأرقـامَ الممسـوحةَ مـراتٍ
    مراتٍ رد الصمـت
    لقد كانوا بالأمـس هنا
    ما تركـوا شـيئـا يـُذكـرُ
    غـير الصـمت
    دع الأيام تـنام
    أمـسِ ألوف الناس على بردى
    رغم ألوف النسيان
    ظـمئـتُ أراهم
    أتذكر أرقـام الأمـس
    أدرتُ الصفرين
    أجاب المقسمُ جـرِّب بثلاثة أصفار
    حدقـتُ من الهاتـف في المقـسم في حـزن
    لم يـَكُ مقـسـمَ تـلـكَ الأيام
    وتساءل طفـلٌ مرَّ بصمتي
    هل بغدادُ على بردى؟
    أومأتُ بقلبي
    وعـلى دجـلـة أيضا تـقـع الشـام


    ماركوس

    وكيل  وكيل


    ذكر
    عدد الرسائل: 962
    العمر: 29
    المزاج: مخوا صنع ايدوا
    رقم العضوية: 24
    الدولة:
    نقاط: 2554
    تقييم الأعضاء: 4
    تاريخ التسجيل: 25/11/2007

    رد: قصائد مظفر النواب

    مُساهمة من طرف ماركوس في الجمعة فبراير 15, 2008 8:06 pm

    طلقة . . ثم الحدث

    الدراج الأرجواني الذي يفضي
    إلى بيت الرضى الليلي
    أطفأت دموعي فوقه
    منتشيا بالخشب العابق بالحزن
    وقبلت خطى أيامي الأولى على درجاته
    درجاته .. درجاته
    ذابت جفوني .. أحرس النقطة
    ما فرطت بالنقطة يا من فرطوا بالنهر
    نفسي لم تعد تغلق مما بلغ الأمن بها أبوابها
    كنت نسيجي وحده
    والعشق كان الغرزة الأولى
    وفي الساعة حدسين تماما
    كان يشتد هجيري
    من مجيري كد وأمتد
    فلم تحتمل الصحراء هذا ولهي النهري
    حاولت .. دمي يطفئها
    دمعي
    صراخي .. صراخي اتقدت
    حاولت أرمي فوقها كل الذي أملكه من جسدي
    فامتنع الناس
    ألا أملك حقا من حقوق النشر
    هذا جسدي .. أني .. دمي
    هذي قناعاتي
    وهذا درج أحمله أرقاه في الليل أرى
    أو أمسح النجمة باسم الله هذا وطني
    علمني التزم النار
    لماذا كل هذا الصمت
    هذي الضجة الخرقاء
    هذي .. الهامشيات .. الصراعات
    لماذا يدخل القمع إلى القلب
    وتستولي الرقابات على صمتي وأوراقي
    وخطوي ومتاهاتي
    ألا أملك أن أسكت
    أن أنطق
    أن أمشي بغير الشارع الرسمي
    أن أبكي
    ألا أملك حقا من حقوق النشر
    والتوزيع للنيران مجانا
    لماذا يضع السيد هذا وطني في جيبه الخلفي
    من أرثه النفط وتسويقي
    ومن ذا راودته نفسه أن يشتريني
    قسما لا بالسماوات
    ولكن بالسماوات التي تمطر
    في عيني جنوبي يتيم في الحدث
    أحرق بيته
    طلقه .. ثم الحدث
    وأنا أعلن ناري
    أعلن القلب فنارا فوق ارنون الفدائيين
    يستطيع ليل الكون والبعد الفلسطيني للدهر
    وما يضمره الغيب
    ألا يستبق العشق الحدث
    طلقه غامضة تفتح في الشرق الحسابات
    وسوف الطلقة الأخرى
    ولما تبرد الأولى ولا أرتاح الجدث
    يبتدي حي الحسين النار
    يشتاق الحسين بن علي
    خارجا بالدم من مرقده
    يصطف من صلى صلاة السيف والطلقة
    أمريكا هي الكفر
    وأمريكا ومن سوف هنا حسني
    ففي سوف صراع لم يحن
    أجلته استعجلني
    كان يرى الأرماث والأوساخ
    والأبواب لا الطوفان .. لا تخزن
    فأني أعترف الطوفان بالأبواب والخانات
    أو قلل طوفانا رمث
    أن توحدت بغدارة ليل لونها الكحل
    وغرزت بعشق الأرض
    ما من قدر إلا بإذن منك
    فأذن يا حبيبي
    وأحترس
    ما كل ثمر غث قد الذائق غث
    اقدس الأمطار مدرارا
    فان زنبقة بنت ربيعيين سبت قلبك يا برق
    فنث بعد نث
    وكلا الحالين عشق
    فافهم الحالين كي تسلك في الأحوال
    واسمع عاشق البرق
    كثير البث صمت
    وكثير الصمت بث
    افهموا العمق
    فكم من عاشق اتلف سوء الفهم نجواه
    وعري طاهر عندي ولا ثوب مريض الطهر رث
    افهموا العمق
    فما كان آتي من عمقها
    واختمار العشق عشق
    ولكم مختمر في السطح والعمق غثاء وعبث
    قالت الطلقة أن يختزل الكل الخياني
    فلا تختزلوا الطلقة بالسقف وبالرف
    بل المنزل كل المنزل الرسمي
    حتى اكره الباب التي قد حرست ذاك الخنث
    السكاكين هي المهلة
    هل ترجو من الرحم الذي لقحه المال اليهودي
    طهورا في الطمث
    نجس كل
    ولا فرق سوى قد لهث الأول بالجملة أوساخا
    وحسني أحد الأقساط فيما قد لهث
    السكاكين هي المهلة
    أو عصر يهودي سعودي
    سيبني ألف ماخور من التلمود في أطفالنا
    في الحب .. في القرآن . . في الشارع
    فيمن شهدوا بدرا
    وفيمن شهدوا استشهدوا
    من أجل أن نحيا
    ويستدعي إلى محكمة حتى النوايا والجثث
    ها أنا أعلن قلبي
    ضوء إسعاف حزين
    في جروح العمر والثوار
    والبابونج الشاحب يبكي
    في بقايا جثث الأطفال في أنقاض صيدا
    عمرها سيارة الإسعاف لا تغفو
    ولا تنسى عناوين جروح الناس
    لا تلزمني أنظمة السير . . ولا الشارات
    أني ذاهب للجرح .. للطلقة . .
    للعمق الفلسطيني
    لا تلتزم الطلقة
    لا يلتزم الإسعاف إلا بالمهمات وخط السير
    قد يرتبك العداد
    قد تشتبك ألحا وات والأحداث والخندق
    استهدي بطعم الألم الثوري
    استهدي بنجم غامض لا يلتف البعد
    ولا تتلفه الأبعاد
    أستهدي بقلبي كلما ضعت
    هنا خارطة للوطن المحتل لا تقبل شبرا ناقصا منه
    وقد أمنها عندي بقلبي هاهنا الأجداد
    أسرى عاشقا والعشق إسراء
    وقد عبرني الهجران والبارود في شعب ظفاري
    يداويني عود يابس أزهر
    واستحضر من أقصى جفاف قطرة عاش عليها
    آه يا قلبي على عود زكي لم يجد ماء
    فاروي زهره من عوده فورا
    وهذي شيمة ألاجواد
    ها أنا أعلن قلبي
    أعلن أن الجرح يمتد
    ولا يلقي سوى المستنقع القطري حد العظم
    والحزن البريدي
    سئمت الحزن برقيا
    سئمت القتل تكرارا.. كفى مهزلة
    أني أحن ألان أن أقتل في بغداد
    أعطوني قرارا واضحا أو أنني حرب على هذا تصديكم
    ولا أفهم ما معنى صمود سالب أو وحده في الدرج
    قد نفنى وما زالت ويفنى بعدنا الأحفاد
    طلقة ثم الحدث
    سنبلة أولى وحدس بالحصاد
    الدرج الأرجواني الذي شب من الأعماق
    مركي على صدري لمن يرقى عشيا
    فاضحا بعض علاقاتي بالكون
    وبالنجم الجنوبي ورأسي بصل اللون
    صبايا الشام
    وضيقي الذي صار مساحات بصدري
    من غرامي بالعباد
    مغرم قلبي بان يبقى مع الناس
    وأن عذبه القرب
    وغطى وجهة النسيان مخمورا
    على الآخر بالنسيان
    ما أصعب سكرا مطلقا بالنار في كف الرماد
    دائر قلبي مع الأيام والثوار والعشاق
    لا يعرف طعما للرقاد
    وحدودي . . كل إنسان يعاني الغربة
    حتى أرى غربته عادت إلى غربتها
    وأصطحب العمر إلى بلدته
    يحمل قلبا داميا من فرح
    أو عمر . . أو صاحب
    وأراه وراء القبر يستقرئ أخبار البلاد
    (يطلب القوم انطفائي (أينعم
    في ساحة العشق الفدائي
    شهابا دفع الوعي به دون رماد
    أنا لا أعرف تفسيرا لوجدي غيره
    ولكن متى فسرت النار لظاها
    ومتى كان لقنديل سوى الخفق
    إلى أخر خفق بالسهاد
    سمع الطلقة فاهتز
    فهذي طلقة قد أطربت حتى الجماد
    شهق الكون
    من التنفيذ
    من شاحنة الأقدار
    واشتقات برحم الغيب أجيال
    ترى خالدا طودا يقذف النار
    وصوت الشعب في الطود
    وقد فرت حكومات الجراد
    يا لواء خامرا بالله والتنفيذ
    هذي كانت التكبيرة الأولى
    لارتال صلاح الدين في أيامنا
    من أي تركيب..؟
    من الأحزان والأعشاب والعزة
    مصر عجنت لحمك
    من أي حنان حزن عينيك
    وضحك الطلقة الأولى
    وتلك الوقفة العملاقة النشوى
    أيا عملاق . . يا عملاق
    في التخطيط . . في القفزة
    في الإجهاز
    في تلخيصك الفوري للموقف
    تحيا مصر
    في فهمك للبعد الفلسطيني للنيل
    وفي غيبوبة كنت بها لا شك في القدس
    رآك الناس رؤى العين
    أطعمت حمامات بلون العشق والفيروز في الأقصى
    ولما أجتمع الأطفال كنت الأب والحلوى
    وأعطيت يتيما دامع الخدين ظرف الطلقة الأولى
    وقالوا ذهب الطفل إلى قبر أبيه
    أفعم الظرف ترابا
    وآتى يركض فاستغفيت أو غبت عن الوعي
    على طاولة التعذيب
    وانهارت على صمتك آلاف العصي
    انهارت الدولة . . أمريكا
    ومن أخرج كالقنفذ من تحت المقاعد
    يرفس التعذيب ذائبا تحت قدميك
    فالترتيل باسم الله والجوع
    لقد صلب كالصخرة هذا القلب
    لكني أرى قطرة عشق في قرار القلب
    ثم النار . . ثم البحر . . والتاريخ
    والوعي الرسالي لهذا الكون
    غريب ليس يكفي الجوع
    غريب ليس يكفي الوعي
    وعي الجوع . . وعي الجوع
    تلك الطلقة الخالقة الأولى
    وكم جعت . . وجاعت مصر
    واستفردها النفط
    قد استفردها النفط
    قد استفردها النفط السعودي
    ولكن بصقت في وجه كل النفط
    لكن وضعت كل الأسى والدمع في مخزنك الناري
    لما تنته الأشياء
    تلك الطلقة الأولى وللحدس شواهد
    رجل الصحو
    تمنى كل شبل أن يكون الإصبع الأصغر في كفك
    لا تحزن . . لا تكتب شكوك البعض في قلبك
    هذا البعض لا يقرأ إلا وعيه الناقص
    للزهرة والخنجر والأيام
    لا يفهم إلا وهو قاعد
    أنت نفذت
    فهلا نفذ التاريخ ما كان اتفاقا بين عينيك وعينيه
    وعادت ماسة النيل إلى العقد الإلهي
    فحسن العقد من حسن الفرائد
    أنت نفذت صراعا طبقيا سيدا
    بعض صراع طبقي صار للسلطة طباخا
    وبعض منه حشو الجيب أو حشو الجرائد
    مصر سيري بالأناشيد
    وخلي خبز أشجانك والشاي
    وأطفالك والأزجال
    في وجه المتاريس
    أمام السجن . . في الساحة
    سيناء بهذا السجن
    إيمانك والقرآن والوحدة
    والأعداد للثورة ملقاة بهذا السجن
    غنيهم
    ببحر البقرالدامي
    بعبد المنعم المدفون بالنسيان
    بأيام التلامذة
    وعم حمزة وبيت لبيت
    والله أكبر
    زغردي نارا وبركانا من حزن الصعيدي
    لوجه الرجل اللحظة والتاريخ
    .. والبذل . . لهم
    للفتية السمر
    ..كما التصويت
    .. كوني الرعد
    هدي السجن يا مصر
    اكتبي الأسماء آيات على وجه المساجد
    منذ هذي الطلقة الفاصل
    مشروع بن عزي لن يرى النور
    ولن يخرج من قصر الأمير الخصي
    لن يأكل إلا الرمل
    إلا الشوك
    والغصة والتنغيص
    هذا الجرب الكلي لن تتركه سيهات
    لن يتركه دم جهيمان
    لا يتركه الوعد العتيبي ليرعى
    وأرى قدح السكاكين من الأحساء
    أني لأراها وأرى خلف رماد الصمت
    ماذا في المواقد
    السعوديون إسرائيل مهما كحلوا مشروعهم
    ولقد يلقون بالعظمة إسكاتا لمن ينبح من تحت الموائد
    .. أنني أضحك
    مجموعة جرذان كراش فرقة العزف الخليجي
    وقرد يضبط اللحن الخياني
    .. وأبكي
    .. أننا لا شئ
    أصفارا
    نعاني غربة الصفر . . احتلام الصفر
    .. حزن الصفر . . صمت الصفر
    أخرج أيها الصفر من النفي النهائي
    إلى الكون النهائي
    انتفض . . كن
    أمحق الآلية العمياء والنفي
    ونفي النفي
    فالإنسان لا الجبرية العمياء قائد
    وأنا أعلن قلبي نجمة شذرية بين سفين الليل
    تستشعر بعض الدفء
    في كوة حزن ما وراء البحر والأيام
    في سجن بعيد بالمنامة
    لم ينم هذا السجين الجدلي الوجه
    مازالت مآقيه كخط الفجر في الليل الخليجي
    ومازال بخار البحر والخلجان في تهويمه والموج
    والأغنية الأولى لقبطان جرئ مبحر نحو القيامة
    فز للطلقة وأشتد صداها بين جنبيه
    مجيئا وذهابا
    وسعت كوة زنزانته
    وازدحمت فيها نجوم الليل والأشرعة البيضاء
    والحب الذي أوسع من نجد
    وترنيم الحمامة
    وانقضى كل حدوس العمر والذكرى
    وكانت رزما حالت من الدفن
    وجارت عثة الأيام فيها
    قرأ المكتوب بالعين التي أجهدها الدهر
    وغامت نكهة القرية في أقصى أقاصيه
    وطعم الليلة الأولي من الإضراب
    ثم اختلطت فيه الهتافات
    وصوت النخل والأيام حتى اغتصبته الابتسامة
    لم يعد يؤمن من دهر بعيد بسوى النار
    وهل ثم سواها
    إذ يرف الوعي أو يبحث عن رقعة تبرير تغطيه
    فقد صار قمامة
    سحب الاصفاد فاستيقظ عمق السجن
    والأحزان . . والأبواب . . والشارع
    والميناء والبحر
    وبحار قد استوطن فيه البحر
    ولم يعط لغير الله بالضوء علامة
    وتبادلنا الإشارات التي يفهمها الأطفال أيضا
    لا يكون البرق إلا أن في الأفق غمامة
    .. وتفاهمنا
    إنما البركان لا ينضج إلا داخل الأرض
    ولا يعطي لغير الوعي بالنار زمامه
    ثم سلمنا على الماء
    فرد الماء باللؤلؤ والموج سلامه
    لم أعد أعلن قلبي إلا يسار الشمس
    أستقتل في البحث عن الجوع الجنوبي
    أغذية بأقصى الشعر والحقد
    وأنساه ليال في أغاني التبغ والعمال
    أنساه بصمت الخندق المكتظ في الأمطار
    والأبطال والأهوال
    أنساه بعيني عاكف في صلية خضراء
    ما أضيق عينيه إذا صوب
    ما أوسعهما
    حتما أصاب الهدف الأول
    واستولى عليه الشوق للثاني
    وأنساه مع الأيام
    أنساه مع الأيام والبصرة مرميا على الأسلاك
    بغداد بلا شباك
    .. أنساه
    ولكن قط لن أنسى أنا قلبي
    إذا ما نفثت أفعى
    .. وتاب السم والجاسوس والمشروع
    لا بل الطلقة . . ثم الحدث
    الدرج الأرجواني الذي عمري سأعطيه
    لمن لا يصل الشعر الحقيقي
    لمن يلصق في وجه المحطات أغاني الدم
    والشوق الفلسطيني
    أو طفل وحيد في الحدث
    سوف أعطيه لمن يرقى جدار السجن
    يعطي خالدا قلبي
    وشعري . . وسلاما من كثير الحب نث
    .. هكذا أرسيت
    أن القائد القائد تنفيذ
    ولا يتجر بالدم لكي يقبض أثمان الجثث
    .. ًوأخيرا
    كل من يرضى بمشروع السعوديين
    .. أو يدخل بابا منه
    من نفس الزنا .. نفس الزنا
    . لكن بحالات الطمث



    ماركوس

    وكيل  وكيل


    ذكر
    عدد الرسائل: 962
    العمر: 29
    المزاج: مخوا صنع ايدوا
    رقم العضوية: 24
    الدولة:
    نقاط: 2554
    تقييم الأعضاء: 4
    تاريخ التسجيل: 25/11/2007

    رد: قصائد مظفر النواب

    مُساهمة من طرف ماركوس في الجمعة فبراير 15, 2008 8:07 pm

    عبد الله الإرهابي


    الليلُ وعبد الله أقارب
    العرق البارد والنار وحزن الأيام وعبد الله أقارب
    يفهم في اللج
    وأفضل من يصنع مجذافين ولا يملك قارب
    يدفع جفنيه يقاتل لولا الصف البطلي
    يزيح الجدران يصاهر نار الأيام
    أحبك يا عبد الله لنفسك غاضب وعلى نفسك غاضب
    رشاشك يعقد قمته منفردا ونعالك في قمتهم
    اصفعهم عبد الله بأرض نعالك
    يخرج تاريخ عقارب
    إن تسحب سحاب السروال عليهم
    نزلت للأرض سراويلهم
    وقرار يفتح فخذيه وجلسات مغلقة وعجائب
    افتح عبد الله مسدسك الحربي
    افتتح الجلسة فيهم أعداء وأقارب
    إن تكن الطعم ... فأنت السنارة قد علقت لولا
    لعنت لولا ملعون من يتبعها
    تملك أسلحة الأرض وتسأل كيف نحارب
    يا عبد الله بساعات الضيق تحولت الدبابات أرانب
    فتلت أسلحة الثيران شواربها ليلا وصباحا حلقت وتغاضت
    وغدى الميثاق القومي بدون شوارب
    وصواريخ الفرجة ضجت
    وأتمت يا عبد الله مهمتها
    ضمن مهمات صواريخ القوم مقالب
    أصحوت أخيرا يا عبد الله
    أصحوت أخيرا... أصحوت
    أوقد حزنك ... فرشاة الأسنان ... زكامك ... قهوتك المرة
    والمرأة والمرآة ...
    تتطلع في وجهك لا تتذكر
    مثلك لا يتذكر ... لا يملك وقتا للذكرى
    وألى صدغك تتجه الحرب وتلتهم الجرافات صحون الرز
    تغطيها راحات الأطفال المبتورة
    دهشتهم.... صرخات الليل
    أتم الصمت العربي وليمتنا الكبرى
    سقطت لقمة رز من فمهم فيها الأسنان
    تدحرجت اللقمة حتى قلبك في الغرفة وابتسمت
    أقسم عبد الله بها تبدأ توا بالثأر
    وكل دقيقة تأخير مذبحة أخرى
    أسند كوعك للكوة يا عبد الله ...
    يا عبد الله .....
    مد الرشاشة في الفجر الشاحب
    لا تتأخر عداد القلب وعداد القنبلة الموقوتة متفقان
    ووعي السبابة قد بلغ النار
    وأيام التاريخ تقبل راحتك اليسرى
    ضع متراس الشك أمام ثمالة أيامك
    والألم الليلي
    وخذ حصة حزن في قلبك لا تسمع إلا دمك الناري
    جنونك... زمجرة الجرافات
    صراخ قتيل دون يدين تفتش عن طفليها
    اغتصبوا زهرتك الأولى
    ودعها ميتة يا عبد الله مجرد ذكرى
    حصدوا الورد الخائف في خديها
    اغتصبوا أمك أيضا من كلمات الله على شفتيها
    من خمسين من السنوات دموعا بالأرض بعينيها
    هدموا الدار.....
    وإذاعات العرب الأشراف تبول على النار
    أعلنت التعبئة الجنسية يا عبد الله درابكهم
    رهزوا رهزا ومضاجعة
    وتمنوا أنهم كانوا بمخيمك الدامي
    يشتركون بفض امرأة ... أكل صبي
    عرب.... عرب..... عرب... جدا أولاد الكلب
    وأول ما تعرب خصيتهم في نشرات الأخبار
    أي براكين خامدة في نظراتك
    في زاوية الغرفة
    أية قافلة برخت في الصمت الهائل
    وجهك... ما هذا الصمت العبد اللاهي
    مقدمة الحقد الأعمى العاجل
    يا عبد الله القادر
    يا عبد الله المتمكن فعلا
    حدق في الشارع مرتابا فعدوك في الشارع
    أخبار الحرب جراء تتثاءب في الشارع
    جمهور لا يعرف يأكل لا يعرف ينكح
    لا يعرف في الشارع ماذا في الشارع
    سكينك يا عبد الله الساكن في البريات العربية
    منفيا عن نفسك.... زوجك....تبغك.... جرحك
    حسن شوارعنا
    سكينك احذر أن تتدجن للمطبخ
    يا عبد الله اشحذها
    نفذها تنفيذا نفذها
    أصبح ممنوع أن تستشهد
    أو تدفع جيبك عند حدود الجيران وتستشهد أيهما إسرائيل
    الخبز عليه علامة إسرائيل
    حبات الرز عليها إسرائيل
    المسجد والخمارة والصندوق القومي لتحرير القدس
    بداخله إسرائيل
    وأنت إذا لم تفهم لم تتعلم يا عبد الله
    تمتصك إسرائيل
    ناعسة بيروت الغربية في كف المطر الليلي
    وتزهر بين الإسفلت وحزنك والصمت
    ولغم يحلم أحلاما طيبة
    وجريح يصرخ : بيسان.... إلى بيسان خذوني
    يا عاشق يا عبد الله عيوني
    لا تلبس أغنية شالا أسود في العرس وايقاعا مسرف
    ولدنيا عمل قبل الإفطار جليل كالله سنخرب
    إن أطعمت حمامات العالم من صدرك أنت مخرب
    أنت رصاص...... أنت رصاص
    أو أنت ملأت جيوبك حلوى تتحول يا عبد الله رصاص
    أو غنيت لزوجك أغنية الليل
    يصير اللحن كصفير المخزن في الليل
    وتسعل يا عبد الله دخانا
    وتنام براحتها عشقا وخلاص
    إن درت العالم تكتب أشعار السلم
    على التأشيرة ..... تذكرة الرحلة
    أبواب مطارات البرد
    حافلة البرد
    فوجهك أنت منذ ولدت تسمى عبد الله العربي الإرهابي
    وبناتك عبد الله الإرهابي
    وصوتك عبد الله الإرهابي
    وموتك......
    بعض الناس خطايا فادحة يا عبد الله
    وبعض الناس قصاص أنت قصاص
    الحزن يجيء مع الريح وماء الحنفيات
    وضوضاء الطرقات
    جنود الدبابات يبولون على أرض بلادي
    وجهي في الأرض ووجهك في الأرض
    اخرس لا تتنفس ..... لا تخرج للشارع لا تتفرج
    ممنوع أن تصرخ في بطنك
    آآآآآآآآآه عبد الله ألا تصرخ
    اصرخ يا عبد الله
    انفث في أسئلة الناس ملابسهم
    ساعات أياديهم
    صمتهم الإلزامي البارد
    اقتلهم بوجودك.... إلحاحك ....حبك
    آه من حبك يا عبد الله حزين أخرس
    نتحداهم.... ننفذ من بؤبؤهم
    نمسح وجه الأحجار بخلدة
    يا خلدة يا قلعتنا البحرية لا يفتحها إلا العشق
    وريح الفجر وصوت النورس
    تترك باقات الأعذار براحة كهل ترتاح بحضن الأنقاض
    وكوفيات فدائيين عرفناهم وعشقناهم
    أو لا نعرفهم وعشقناهم
    يا أحباب تأخرنا
    يا صرخات الأطفال بخلدة والبربير تأخرنا
    يا نادل مقهى أسلحة الليل تأخرنا جدا
    وامرأة مازالت تكنس شرفتها
    تلم شظايا قنبلة
    إنهم يا عبد الله يرون حزوز الأيام بوجهك
    كالرمانات اليدوية تنسف كل المؤتمرات
    سكتتك الملغومة تسحب عن أوجههم سراويل التصريحات
    نظرتك الحربية جمرة
    زيتونة ليل توقد مصباحا دريا
    لا يا عبد الله ولا.........
    وتكاد تضيء
    ولو لم تك يا عبد الله حزوز في وجهك كان لوجهك إرهاب مسدس
    يا عبد الله ....حي الله.......
    جميل أنت ..... جميل بتراب الحرب
    ووجهك فوق وجوه الشهداء مظلة ورد
    وبوجه الأعداء مصادة صبير لا حد لها ومسدس
    اثبت يا عبد الله .......... تحجر
    ليس لربك أن يأمر إلا بثبات القلعة والنار
    ولدينا عمل يا عبد الله مسدس قبل الإفطار
    نقرأ أخر برقيات الليل على الشارع
    فتأكد أن منظمة التحرير انتصرت
    رفضت رفضا قاطع
    ونوثق أنا لنا كالناس وجوها وذكورا ما حجزت للدولة يا عبد الله وخمس أصابع
    ونحب ونستشهد من دون عرائض أو أعذار
    نتأكد عشنا يوما في الوطن العربي ولم نخصى
    غريب جدا خطأ لا بد خصينا
    فتأكد أنا مازلنا نطعم من شفة الحب عصافير الدار
    ونحاول تغيير الدنيا ولدينا عمل قبل الإفطار
    تأكد خبزك تأكد كوز الماء
    تأكد أن شقوق الشفة السفلة لم تتغير وجهتها وصراحتها وأغانيها
    سبابتك الإرهابية ليس تخاف التهمة بالإرهاب
    وتعرف كيف تذل عيون الذل
    وتسحب كالعشق مسدسها
    وتعد إلى القدس لياليها
    يا متهما بالشعر العربي
    أليس لهذي التهمة يا عبد الله معانيها
    إن سلمت سلاحك سافل
    وأنا سافل
    وعشاء الليل البارد والماء وفجر اليوم القادم سافل
    ما يؤخذ بالقوة لا يسترجع إلا بالقوة
    بالإرهاب بقطع اللوز الصهيونية
    بعد مخيم شاتيلا يا عبد الله مسدسك القانون الدولي
    أقم في مخزنه عبد الله مخيمك الثوري
    وحزنك والشعر وما تملك من أشياء
    وتجذر فيه ........ فإن الصف الأول لم يتجذر
    فاتته الأيام ... وخانته لياقته الثورية
    برر ليلا ما كان يدين نهارا
    حاول أن يلقي الشعر بجيب النفط
    وكان هنا رأس الداء
    قسما عبد الله بقبرين جماعيين بصبرة
    بيروت ينجسها إن وضعت ملك المغرب
    في إحدى قدميها الطاهرتين حذاء
    وستنهض من بين الأنقاض صنوبرة الحزن
    وتغمر صبرة بالأفياء
    وبساعات خروجك بسلاحك للتنظيف
    وتشهد أنك قاتلت الغارات وقاتلت البحر
    وقاتلت طوابير الدبابات
    وقاتلت خيانات الدبابات الأخرى
    وصمدت صمود الأنواء
    رشاشك كان وكالة أنباء الثوار
    إذا كذبت فيك وكالات الأنباء
    خذ جورب سيدة ذبحت
    احفظه بجيبك
    ذاك صراطك يا عبد الله
    في الليل تسلل
    هنالك جندي محتل اخنقه بهذا الجورب
    لعلك تشفي واحد بالألف من الحقد بقلبك
    هذا الجورب سكين
    حذاء شهيد سكين
    فرشاة حلاقته سكين
    حالة عشق لا تتكرر يا عبد الله فلسطين
    إن قدمت لهم مالا
    سألوك بحب إن ذقت مياه فلسطين
    أو أكلوا سموا باسم الله وحب فلسطين
    أو قتلوا تحت الأرض
    يعودون إلى وجه فلسطين
    أو جاؤوا باب الجنة
    يلقى الله بأيديهم قبضة طين منها
    يتمنى أن يستبدل جنته يا عبد الله بهذا الطين
    تتربع للإفطار وزوجك والأطفال وكأس الشاي بدون شهية
    وقروح في أمعائك مزمنة عدد الأنظمة العربية
    وتحرك سبابتك المهمومة في فم طفلك
    تسمع لثغته الناعمة الوردية
    تبحث عن أول سن تجرح من أجل قضية
    العضة ثار
    ويعضك عضات ناعمة يضحك في وجهك
    يفهم أنك يا عبد الله تلقنه الدرس الأول للثوار جميع الثوار
    ويحدق في وجهك يبسط راحته
    وتهمهم أفراحا مبهمة
    وتقبل راحته وتقوم لأخذ الثأر
    لم يتجاوز أحد الطيارين أناقته وملابسه
    ماكو أوامر يا عبد الله
    فلا بغداد ببغداد ولا جلق في جلق
    ولكن قسما بالحزن وصور وصيدا
    لن نتزحزح عن هذا الخندق
    طلبوا شرف الكوفية من بيروت أبت
    إلا أن تلبس كوفيته وتقاتل
    وتقاسمه الخبزة والخندق والخذلان العربي
    تتحامل في الصبح على قدميها تمسح بارودتها
    ويمسحها القصف مساء
    تنفض تنورتها وتقول له
    ليس على الصمت المزري يا عبد الله
    فالقصف توقف ثانيتين ولا تأبه سنقاتل يعني سنقاتل
    تأكل من كتفيها بيروت ولا تسحب شبرا من تحت مقاتل
    تستشهد بيروت على أبواب منازلها
    ومعاذ الله تسلم عفتها كالصمت العربي
    لبيروت رجال ....... رجل بجحافل
    يمرق انظر.....بين الدبابة والدبابة والألغام فدائي
    عضلات الزند جميع الرجف الحربي
    وبيتان من العشق وسيف ومكارم
    أعلن سوق الجزارين ضيافته
    نطق المولودون من الخلف أخيرا
    نشكركم باسم الشهداء
    نشكركم بالسيقان المبتورة بترا لا حد له
    نشكر علان وفلان وفلين والفلن الثاني وفهد
    بالذات فهد ما قصرتم أبدا
    نشكر همة أعضاءكم الجنسية
    في صد هجوم الجيش الإسرائيلي
    وإلقاء الصمت على المغتصبات
    نشكركم يا فضلات
    نشكركم باقون هنا
    قرب مذابحنا وخرائبنا والشهداء نقاوم
    بيروت على قدم واحدة ستقاوم
    أتذكر يا عبد الله بأنك في بعض الليل
    ضغطت على راحتها الوردية
    أكثر مما الحزن وأكثر مما أنت
    أحبتك كأستاذة حب
    تعرف كيف تصفف باقات الزهر وساعات الليل
    وطلقات مسدسك الإرهابي
    أهينت يوم رحلت
    حتى سياج الحزن المينائي بكت
    عبد الله رجتك ... دع الأوباش وما نسجوا
    رجتك كثيرا لا ترحل
    ورجتك بخيط الدمع تذكر أرنون
    تذكر ولا ترحل
    أرسلت دموع مسدسك الحربي
    سلاما أرنون الأبدي
    سلاما للصمت وللعتمات وللأحجار
    سلاما ما هتف العمر وغنت ساعات الليل
    لأحباب سكنوا قمتك الشماء بروقا ورعودا وزلازل
    وتلوح مثل حقول التفاح
    ويهيم الصمت على وجهك وأصوات صبايا النبطية
    والحزن الشيعي القدري
    إلى أين تسافر يا عبد الله إلى أين تحاول
    يا قافلة النار إلى أين
    وأنت سلاح وقلاع حمر عابسة
    وجروح سوف يعمقها البعد
    ويعجز فيها الطب وصبرك
    يا من جربت جميع الأدوية العربية
    جرب يا عبد الله دواء النار
    أعظم ما في الطب العربي دواء النار
    وحذار يا عبد الله حذار فنصف دواء النار لئيم قاتل
    يا عبد اللعنة والحزن
    وزرع المستقبل في اللحن
    وزاوية في قلبك فنجان القهوة
    ما أروع هذا الفجر الحربي
    ورائحة البن وضيعتك المغمورة
    بالفيء الهادي والشوق الفردي
    لا تخسر ثانيتين من الوقت الطيب
    في صب اللعنات على الحكام
    فليس يساوي الواحد منهم ثانيتين
    من الحزن الجدي ولا البسط الجدي
    فكر من أي طريق تسلك من خلف خيانات الواقع
    تبلغ بيروت الغربية
    ارهن خاتم عرسك
    حلي صغارك....راتبك الشهري
    وقد لا يكفي ذلك تذكرة
    في القلب لديك عناوين المقهورين
    وأولاد الدولة يمدون يا عبد الله يد العون
    ويرجونك أن تحمل مكتوبين لصيدا والنبطية
    ولديك عناوين منظمة التحرير وعنوان الله القهار
    ثم تحط بأي مطار
    وتبلغ يا عبد الله بأوسع صمت عربي
    أنك موقوف منذ تقرر وقف النار
    وتحاول أن تفهمهم
    لست نظام مواجهة كذاب
    لست رئيسا عربيا ولست خبيرا روسيا
    اسمك عبد الله وعبد الله أبو إرهاب
    ليس هنالك إلا الدم ...........
    سياج الميناء الساخن
    ووجهك والقتلة
    ليت الإنسان الآن بلا أذن
    يعرضك الباعة للبحر وللملح
    ومن بين يد الشعب وقبلته يتركك السفلة
    وعلى مضض يا عبد الله
    يقبلك المنقرضون لتصبح منقرضا
    ادفعهم يا عبد الله
    طهر وجهك من رؤيتهم كيف يقبل مرحاض إعصار
    أحد باع طريق الزعتر باع الحزن
    ودس حديد مسدسك الحربي فلم يقدر
    حرق الفولاذ الأحمر كفيه وسمعته ووقاحة عينيه
    وسوف تطارده أنت مطاردة الأقدار
    شرعوا يعترفون بقادتهم وكأن جراحك أعذار
    كذا فيهم يا عبد الله
    فأنت الحي الباقي القهار
    أقتل دونك ...أفديك
    ولكنني أتمنى أن تقتل مرفوع الهامة لم يتزحزح فيك قرار
    النار قرار منك وليس قرار فيك
    فأنت النار وأنت قرار النار
    لملم شفتيك القاهرتين وقهر الليل
    أول أيام البعد وعد في أول بارقة فالموسم للبرق
    وللدفن المتواصل و الزعتر ينمو
    وصفيح مخيمك الساكن ينمو
    وعصابات الليل الثورية تنمو
    وحديقة حزنك في باب الدار امتلأت بالصبار
    ماذا سيضيّفك المنحطون
    سوى دائرة الأمن وحانة ليل
    ورصيف ومراجعة الهجرة ليل نهار
    إن كان تقرر غير استشهادك ليس يطاوعني قلبي والله
    أقول استشهد
    لكن والله استشهد
    فهناك يمنون عليك المشية في الشارع
    تمسكك الشرطة أن لكفك خمس أصابع
    ولكي تتذكر وجه شهيد تحتاج موافقة
    تحمل خمس أختام وأصابع
    في قلبي شيء أجهله يفهم أنك باق معنا
    يفهم أنك باق بين مقابرها وخرائبها والمستقبل
    تغسل وجهك بالريح الساخن
    وترقب أطفالك في الماء الآسن
    قد نشروا أجنحة الضحك
    وطاروا بين حجارات البيت قبابر سمراء
    وبباقة شوق تذهب بين ثواني القصف
    تزور رفيقا في البربير
    يرجى أن تشفى ساق باقية تحمله لمثلثه الناري بخلدة
    فالقدس هناك
    وطعم النعناع اليافي هناك وبيارته الخضراء
    في قلبي شيء......فرح أعرفه
    أنك باق معنا في السراء والضراء
    أحببناك تشاجرنا
    غنيناك تصرفك السيد دوما
    وتصرفك الخاطيء أحيانا
    ألقيت شتائمك المقبولة يا عبد الله علينا لم تبخل
    أرسلت مكاتيب العشق إلينا
    تتحدث عن متراس وجليل أعلى
    وضرورة مسح التاريخ من الأنظمة السوداء
    كنا نغضب وأنت تهادنهم
    وتعامل قلة حس وحياء فيهم بحياء
    نبكي إن أنت رحلت
    ونبكي إن جاءتنا بهمومك كل الطرقات
    نتحفز حزنك في حجر الليل
    سنونوة ألفت دور النبطية
    نذكر اسمك ..........
    نزرعه في أفق الزهر على الشرفات
    نتشبث صوتك
    نعرفه معرفة الجرح .... الفرح........... الحزن ......الصلوات
    من صوتك تهرب حيات وحكومات وعقارب
    الليل وعبد الله أقارب
    العرق الساخن والكمون وحزن الليل
    وعبد الله أقارب
    يفهم في اللج
    وأقدر من يرفع وجه الشمس
    على مجدافيه ولا يملك قارب
    يرفع عينيه فيرتفع الموج وتصبح كل الأرض قضية
    أشتم حريقا في ورقي
    اسمك نار في ورقي
    وأضيء وإن تعبت طرقي
    وأطيب إبريق الشاي على شعري فيك
    لأنك يا عبد الله قضية
    ولأنك يا عبد الله محارب
    الله وعبد الله أقارب

    ماركوس

    وكيل  وكيل


    ذكر
    عدد الرسائل: 962
    العمر: 29
    المزاج: مخوا صنع ايدوا
    رقم العضوية: 24
    الدولة:
    نقاط: 2554
    تقييم الأعضاء: 4
    تاريخ التسجيل: 25/11/2007

    رد: قصائد مظفر النواب

    مُساهمة من طرف ماركوس في الجمعة فبراير 15, 2008 8:14 pm

    في الحانة القديمة


    المشرب ليس بعيداً.. ما جدوى ذلك
    أنت كما الاسفنجة تمتص الحانات
    ولا تسكر
    يحزنك المتبقي من عمر الليل بكاسات الثملين
    لماذا تركوها؟
    هل كانوا عشاقاً؟
    هل كانوا لوطيين بمحض إرادتهم كلقاءات القمة؟
    هل كانت بغي ليس لها أحد
    في هذي الدنيا الرثة؟
    لو كنت هنا خبأت بسترتك التاريخية رغبتها
    وهمست بدفء في رئتيها الباردتين..
    أيقتلك البرد؟
    أنا يقتلني نصف الدفء.. ونصف الموقف أكثر
    سيدتي.. نحن بغايا مثلك
    يزني القهر بنا.. والدين الكاذب.. والفكر الكاذب..
    والخبز الكاذب..
    والأشعار.. ولون الدم يزور حتى في التأبين رماديا
    ويوافق كل الشعب.. او الشعب
    وليس الحاكم أعور
    سيدتي.. كيف يكون الإنسان شريفاً
    وجهاز الأمن يمد يديه بكل مكان
    والقادم أخطر
    نوضع في العصارة كي يخرج منا النفط
    نخبك.. نخبك سيدتي
    لم يتلوث منك سوى اللحم الفاني
    فالبعض يبيع اليابس والأخضر
    ويدافع عن كل قضايا الكون
    ويهرب من وجه قضيته
    سأبول عليه وأسكر.. ثم أبول عليه وأسكر
    ثم تبولين عليه ونسكر
    المشرب غص بجيل لا تعرفه.. بلد لا تعرفه
    لغة.. كركرة.. وأمور لا تعرفها
    إلا الخمرة بعد الكأس الأولى تهتم بأمرك
    تدفئ ساقيك الباردتين
    ولا تعرف أين تعرفت عليها منذ زمان
    يهذي رأسك بين يديك
    بشيء يوجع مثل طنين الصمت
    يشاركك الصمت كذلك
    بالهذيان.. وتحدق
    في كل قناني العمر لقد فرغت
    والنادل أطفأ ضوء الحانة عدة مرات
    لتغادر
    كم أنت تحب الخمرة.. واللغة العربية.. والدنيا
    لتوازن بين العشق وبين الرمان
    هذى الكأس واترك حانتك المسحورة
    يا نادل لا تغضب فالعاشق نشوان
    املأها حتى تتفايض فوق الخشب البني
    فما أدراك لماذا هذي اللوحة للخمر..
    وتلك لصنع النعش.. وأخرى للإعلان..
    املأها علنا ... يا مولاي
    عفواً يا مولاي فما أخرج من حانتك الكبرى
    إلا منطفأً سكران
    أصغر شيء يسكرني في الخلق فكيف الإنسان
    سبحانك كل الأشياء رضيت سوى الذل
    وأن يوضع قلبي في قفص في بيت السلطان
    وقنعت يكون نصيبي في الدنيا.. كنصيب الطير
    ولكن سبحانك حتى الطير لها أوطان.. وتعود إليها
    وأنا ما زلت أطير.. فهذا الوطن الممتد من البحر الى البحر
    سجون متلاصقة
    سجان يمسك سجان
    ----------------------------------------
    في الرياح السيئة يعتمد القلب

    الأساطيل .........
    إيه الأساطيل لا ترهبوها
    قفوا لو عراة كما خلقتم
    وسدوا المنافذ في وجهها
    والقرى والسواحل والأرصفة
    إنسفوا ما إستطعتم إليه
    الوصول من الأجنبي المجازف
    واستبشروا العاصفة
    مرحبا أيها العاصفة
    مرحبا... مرحبا ... مرحبا أيها العاصفة
    احرقوا أطقم القمع من خلفكم
    فالأساطيل والقمع شيء يكمل شيئا
    كما يتنامى الكساد على عملة تالفة
    بالدبابيس والصمغ هذي الدمى الوطنية واقفة
    قربوا النار منها
    لا تخدعوا أنها تتغير
    لا يتغير منها سوى الأغلفة
    مرحبا....مرحبا أيها العاصفة
    أيها الشعب احش المنافذ بالنار
    أشعل مياه الخليج
    تسلح وعلم صغارك نقل العتاد
    كما ينطقون إذا جاشت العاطفة
    لا تخف .....لا تخف
    نصبوا حاملات الصواريخ
    نصبوا جوعك
    ضع قبضتيك على الساحل العربي
    وصدرك والبندقية والشفة الناشفة
    رب هذا الخليج جماهيره
    لا الحكومات ... لا الراجعون إلى الخلف
    لا الأطلسي ولا الآخرون وإن نضحوا فلسفة
    لا تخف إننا أمة لو جهنم صبت على رأسها واقفة
    ما حنى الدهر قامتها أبدا
    إنما تنحني لتعين المقادير إن سقطت أن تقوم
    تتم مهماتها الهادفة
    يا حفاة العرب ......يا حفاة العجم
    ادفعوا الهادر البشري المسلح
    ضكوا على عنق السفن الأجنبية
    الووا مدافعها في ادعاءاتها الكاذبة
    حشّدوا النفط
    فالنفط يعرف كيف يقاتل حين تطول الحروب
    وقد يتقن الضربة الخاطفة
    يا جنود العرب.....
    يا جنود العجم........
    أيها الجند
    ليس هنا ساحة الحرب
    بل ساحة الالتحام لدك الطغاة
    وتصفية لبقايا عروش
    توسخ في نفسها خائفة
    أيها الجند بوصلة لا تشير إلى القدس مشبوهة
    حطموها على قحف أصحابها
    اعتمدوا القلب
    فالقلب يعرف مهما الرياح الدنيئة سيئة جارفة
    هل أرى ....... كل هذا السلاح لقد داس من داس متجها
    نحو يافا بنيرانه الجارفة
    جاء يوم الجماهير ما أخطأت أنها بمقاديرها زاحفة
    ليس وعدا على ذمة الدهر
    غير الجماهير والعبقريات والعاصفة
    مرحبا أيها العاصفة
    مرحبا سيقوم من الجرح أكثر عافية وطني
    بجراحاته النازفة
    دفنوه عميقا قام التراب به إذ تململ
    فالقوتان هي القوة الخائفة
    صرت شوقا مخيفا لكثرة ما اشتقت يا وطني
    أن أحط على كل باب خدودي وألثمها
    مثلما شفتي هاتفة
    أيها الدم العربي لماذا هزمت
    وواجبك العسكري فلسطين
    أنت أجب أيها الدم يا سيد المعرفة
    أيها اليأس....
    يا مثقلا بالغرائز سما على شفتي امتقع
    أيها الزبد الأرجوان على شفة الملحدين
    بكل القبائل زد وارتفع
    رفرفي راية الحدس
    ردي الشجاعة للدهر تستيقظ الفلتات
    وتعطي نبوءتها القاصمة
    اجمعي أمة الحزن
    واستأمنيها المفاتيح دهرا فدهرا
    فمهما بدت للوراء تسير بها النكبات
    هي الأمة القادمة
    شفتاي امتداد لجرح بها كلما صاح صحت
    فأمي هي النخلة الحالمة
    وأمي هي الأنهر الحالمة وأمي التي علمتني
    على الصبر آن إذن
    علمتني على الطلقة الحاسمة
    وطني البدوي ....نساؤك منهوبة
    ويباهي رجالك نصرا بأعضائهم
    فرحين فما زالت العاصمة
    تب قوم زعاماتهم أرنب عصبي جبان
    وعزمهم خصية نائمة
    اسكتوا فالحكومات في أستها نائمة
    لا ......لا فحكومتنا دون كل الحكومات
    فزت من النوم شاهرة سيفها
    وعلى صدرها ما تشاء من الأوسمة
    طعنتنا ويشهد الله مثل البقية مستزلمة
    اليأس ..... يا سيد الموقف اعصف ودمر
    أقبّل حزن يديك
    اتقد ....طهر الشعب من لعنة الجبر
    شمر..... وذوّب مقاديرنا الشاحمة
    تمرد... تمرد.
    فهذي الشراذم ملعونة الأبوين
    على عهرها شدت الأحزمة
    من جلالته بالحجاز يزج بكل آذان
    اله إلى خير الأنظمة
    شهوة نحرت باتجاه أمريكا
    سبعا وسبعين في لحظة
    وتوضأ مجرمها بالدماء
    وصلى إلى قبلة مثله مجرمة
    ياجهيماااااااااااااااان ..... حدق
    فما يملكون فرائصهم
    نفذت..........نفذت
    زرعتهم قرحا
    ونفذت نفذت بعيدا فأصلابهم عاقمة
    فإذا طوفوا كان وجهك
    أو سجدوا فالدماء التي غسلوها
    تسد خياشيمهم ومناخيرهم وقلوبهم الآثمة
    لم يناصرك هذا اليسار الغبي
    كان اليمين أشد ذكاء فأشعل أجهزة الروث
    بينما اليسار يقلب في حيرة معجمه
    كيف.................
    كيف يحتاج دم بهذا الوضوح
    إلى معجم طبقي لكي نفهمه
    أي تفو بيسار كهذا أينكر حتى دمه
    ويا ناصر بن سعيد
    إذا كنت حي بسجن
    أو كنت حي بقبر
    فأنت هنا بيننا ثورة عارمة
    أيها الناس
    هذي سفينة حزني
    وقد غرق النصف منها قتالا
    بما غرقت عائمة
    وشراعي البهي شموخي
    تطرفت وعيا
    وأدرج في كل يوم
    كأن لي في قتلهم قائمة
    لا أخاف
    وكيف يخاف الجهور بطلقته طلقة كاتمة
    قدمي في الحكومات
    في البدء والنصف والخاتمة
    حاكم وحمت أمه عملة أجنبية في يومه
    فأتى طبقها
    وانقلاب بكل الحبوب التي تمنع الحمل يزداد حملا
    وسلطنة ربعها لحية وثلاث أرباعها مظلمة
    ومشايخ ملأ الخليج
    مراحل بعد الفراغ
    وأموالهم ذهب إنما أكرمة

    والجماهير قد حولت نفسها ضجة
    والبلاد إذا سمنت وارمة
    وقد تشرق الشمس من حزننا غاربة
    ينطق الجوع منذ ولادتنا
    ويشب بنا الموت والأتربة
    وأجانب مهما نقاتل
    والحاكمون الخصايا هم العرب العاربة
    حاكم طوله وكرامته دون هذا حذائي
    ويضرب طولا بعرضا هو الصفر
    مهما تكن الآلة الضاربة
    يصدق الانفجار بنيرانه اللاهبة
    أيها الجمع صه
    لا تصفق لأنظمة غاربة
    ما لها تتثاءب هذي الجماهير تهتف وهي منومة
    زلزلي ..زلزلي ....واكفهري اكفهري
    اكفهري ما أجمل من أمة غاضبة
    امسحيهم فهم حاكمون بغايا بأفواههم
    والشريف الشريف كرامته سالبة
    اركليهم فأقدارهم يركلون
    وأقدارنا القوة الضاربة
    ------------------------
    قل هي البندقية أنت

    الشهيد خالد أكر


    الدجى والمدى جنحه
    نجمة للصباح الجميل
    كرياح الأعالي اختفى
    ما أحست به غير زيتونة
    ألف قلب على كل غصن بها في الجليل
    شفرته إلى الأرض فارتفعت
    قبلت قدميه فقد جاء في الزمن المستحيل
    يمطر الجو مما غزارته والشباب
    ويلتمس الله مرضاته
    ساحبا بالأماني إلى آخر الإزرقاق السماوي
    اهبط عليهم فإنك قرآننا
    قل هي البندقية أنت
    وما لك من كفء أحد
    بين قتلاك قمة عمان
    والرشوات وأقساطها ولسان اليمين الطويل
    يركضون بلا أرجل وتدلت خصاهم من الرعب
    جمعت فيها الإصابات
    أين تعلمت تخصي الجيوش
    وكيف اقتلعت المعسكر يا ابن ثلاث وعشرين
    الله أكبر والبندقية عاد عليّ إلى باب خيبر
    يا علم سجل خلايا العروبة تنقل تلك الشجاعة جيل فجيل
    أكيد من الجو تم اتصالك بالكون
    ومضات عينيك كانت تضيء رؤوس الجبال وأكتافها
    وتفتش عن موضع في إرتفاع بسيط
    ولكنه شرفة الدهر
    ميزته من بعيد
    سمعت الرفاق الثلاثة (يقصد مظفر هنا شهداء الخالصة )
    من داخل القبر
    قد رفعوا صوتهم زهرة
    السلام عليك ولدت ويوم تموت وتبعث حيا
    كما كان صوتهم دافئا ما تغير قط ولو شعرة
    رغم صمت السنين الطويل
    لا تزال تحوم في الجو
    لا تزال ........ ما مت؟؟؟
    لا تزال تحوم ملء الفضاء
    فكل عقاب يخيل أنت وكل دوي
    يفر الجنود كأنك في أذنيهم
    بدأت المباراة بين السماء والأرض
    هذا هو الدرب
    فلتتبارى الفصائل
    جوا وبحر وبرا فصيلا فصيل
    جئت إلى فلسطين مهما انتماءك
    دم الشهادة ليس يجير
    نحن نجير للدم كل البلاد وهذا قليل قليل

    --------------------------------
    قمم

    مظفر النواب

    قممْ
    قممْ
    قممْ...
    معزى على غنمْ
    جلالة الكبشِ
    على سمو نعجةٍ
    على حمارٍ
    بالقِدم

    وتبدأ الجلسة
    لا
    ولن
    ولم.
    وتـنـتـهـي فدا خصاكم سيدي



    والدفعُ كمْ؟!





    ويفشخ البغل على الحضور

    حافريهِ
    لا .. نعم
    وينزل المولود
    نصف عورةٍ
    ونصف فم.

    مباركٌ.. مبارك
    وبالرفاه والبنين
    أبرقوا لهيئة الأمم
    أما قمم.
    كمب على كمب
    أبا كمباتكم
    على أبيكم
    جائـفـيـن



    تغلق الأنوفَ منكم الرِمَمْ.





    وعنزةٌ

    مصابة برعشة
    في وسط القاعة بالت نفسها
    فأعجب الحضور..
    صفقوا..
    وحلقوا..
    بالت لهم ثانية

    واستعر الهتاف..
    كيف بالت هكذا..!!
    وحدقوا
    وحللوا
    وأجلوا
    ومحصوا
    ومصمصوا
    وشخت الذمم.

    وا هبلتكم أمهاتكم
    هذا دمٌ أم ليس دمْ؟؟!

    يا قمة الأزياء
    يا قمة الأزياء
    سُوّدت وجوهكم
    من قمةٍ.
    ما أقبح الكروش من أمامكم
    وأقبح الكروش من ورائكم
    ومن يشابه كرشه فما ظَلَمْ.
    قممْ.. قممْ.. قممْ
    قممْ.
    معزى على غنم
    مضرطةٌ لها نغمْ
    تنعقد القمة
    لا تنعقد القمةُ
    لا.. تنعقدُ القمة
    أيْ تـُفـو على أول من فيها
    إلى آخر من فيها
    من الملوك.. والشيوخ.. والخَدَم
    -------------------------
    [b]لحظة في حمام امرأة أموية ساخنة


    مظفر النواب

    زقزقت عبقاً
    تحت زخات حمامها الأموي
    وقامت وإن هي تجلس’
    باقة فلٍ إلى إبطها حيث قوس المساء
    حيث قوس المساء
    أضاء كهوفاً من الشهوات لها زغبٌ يستثير أصابعها
    تترسل’ في معجزٍ إنحناء
    وإنتهت بالطيوب التي لا تترجم عن دافئين يشقهما
    نهر وشمٍ صغيرٍ إلى ما يشاء
    وأمرَت على دافئيها ونهرهما
    رغوةً من صباح البساتين
    واستجمعت فخذيها على نفسها
    مثل ضك العصافير رعشاتها في صباح الشتاء
    لإستدارتها شجو قيثارةٍ رفع الله دوزانها سلمين
    ومما التبتل في خصرها
    يرفع الله راحته بالدعاء
    وتكاد مناشفها أن تموء بعض أليفٍ
    وفي مشطها المتفقه بالمسك والياسمين
    جدائل كل النساء
    تنثني مثلما يحلم الخيزران
    على نوم ساقية في الضباب
    تنشف نهرين من وشم سمانتيها
    وكيف ينشف ماء بماء
    وإستدارت لمرآتها ثنت العري
    كيف إحتمالي عريين
    عريك هذا وعري المرايا
    خذيني لهذا الذي لا يرى في المرايا
    وحيث إنضواءاته كبرياء
    تكاد تغيم وراء دوار البخار وبخور فتنتها
    فآراها بشمي خداً ونهدً وزنداً وخصراً
    ومن دون ذلك يأخذ مني الحياء
    كوةٌ لصصتني عليها
    ونعم التلصص هذا ولكنه ليس يكفي
    لقد عرقت مهجتي
    حين باح بالياسمين أمير الخفاء
    --------------------------------
    إلى الضابط الشهيد ابن مصر العظيمة
    الذي فجر إحدى الطائرات الأمريكية
    ومزقته بعدئذ زخات الرصاص



    ليس بين الرصاص مسافة
    أنتَ مصر التي تتحدى
    وهذا هو الوعي حد الخرافة
    تفيض وأنت من النيل
    تخبره أن تأخر موسمه
    والجفاف أتم اصطفافه
    وأعلن فيك حساب الجماهير
    ماذا سيسقط من طبقاتٍ
    تسمي احتلال البلاد ضيافة
    ولست قتيل نظام يكشف عن عورتيه فقط
    بل قتيل الجميع
    ولست أبريء إلا الذي يحمل البندقية قلبا
    ويطوي عليها شِغافه
    لقد قبضوا كلهم
    وأَحطهُمُ من يدافع عن قبضة المال
    مدعيا انها الماركسية أم العرافة
    [/b]



    ماركوس

    وكيل  وكيل


    ذكر
    عدد الرسائل: 962
    العمر: 29
    المزاج: مخوا صنع ايدوا
    رقم العضوية: 24
    الدولة:
    نقاط: 2554
    تقييم الأعضاء: 4
    تاريخ التسجيل: 25/11/2007

    رد: قصائد مظفر النواب

    مُساهمة من طرف ماركوس في الجمعة فبراير 15, 2008 8:18 pm

    نهنهني الليل

    مظفر النواب

    نـَهـنهـي الـلـيلُ
    على كَـتـفـيْ بسـتانِ الـلـوز
    وكان الصمـتُ نـبـي
    خافـِتـَةٌ من زمني الطفلي على البعدِ بكت
    وتـغـَمَّدني برحـيـمِ الريحـان أبي
    ولقد يـَسكـُنني الطـلُّ فـأَسْكـُن
    أو يـَتـحـرَّكُ بالـرفـعِ قـَمـيـصي
    أو أكسرٌ بعضَ العـُشُبِ
    وحِـمـاري يـَتـركُ في الـليلِ مجَـرةَ حُـزْنٍ بـيـضاء
    يـُخـوِّضُ فـي العِـشـق يـُشاركنـي طَـرَبي
    طَـرِبٌ بالـكون ومن لا يـَطْـرَبُ بالكَـون غَـبـي
    مـن ظـنَّ أُبـدِّلُ نـَعـلا مِـنه بـكَـنْـزٍ
    يـُخـطـيءُ فـي التـعـَبِ
    قَـرفَـصْـتُ لأخْـصـُفَ بَـعـضَ الصَّـبـرِ على النـهر
    فـفاضتْ لـُغَـة بـمَـزامـيـر القـَصَـب
    أنا من أخـتـمُ سُـبـحـانَ اللّهِ كـِتـاب العِـشْق
    أَيـُخـتـمُ بـالـصـمتِ علـى قـربـي
    أيتـها الـلغـةُ المُـرضِـعُ بـيـنَ كِـرامِ النَّـخـل
    مـُذِ الشَّـمـسُ فـتـاةٌ
    والبـدرُ صبـيٌ عـربـيٌ يـلعَـبُ بالشُّـهـب
    إن كان نـفانـيَ مَـن يـَتـجَـر بالبعثِ العربي عَمـاً
    فـأيائـل مـكـة في نـَسـبي
    أولُ مـا يـُتـلى فـي العـشق وبـعـدي
    يـتـلوا العـُشـاقُ ومـن لَـهـبـي
    لـيَ فـي الـكـون حَـبـيـبٌ
    يفتـحُ أزهـارَ المُـشمُـش في الـلـيـل
    يـُغـازلـها أو يـُمـطِـر
    أو يـصْـعَـد في الحَـبَـبِ
    وضـعَـتـْني أمِّـي في البُستان لديه
    يُـهجـئُنـي الوردَ وقالـت لأبي
    سأكـونُ النـذرَ فلـم يـُجب
    ووفـى الـنَّـذر
    فـإن مـآذن شِعـري تَـتـكبـر أن تـَتـزيـن بالذهـبِ
    تـَذهـبُ فـي الصـحـو
    ويـعتذرُ الصحـو إلـيها، هـو يأتـي
    فالـصحو يـُحبُ بـلادَ الـعَـرب
    عَـرب رضَـعـوا الـعِـزة
    شُمٌ ..أَنـُفٌ..
    لا عَـربٌ حَـلبـوا الخـنزيـرَ
    فـبـالَ من الـحَـلَـبِ
    استـعـري يـا نـارُ
    مَعـاذَ الله أؤجِّـل عوداً من حـَطَـب
    استـعـري وهِـبـي
    أو فـاسْتـَعري لمُجـرد أن تـستعـري
    فأنا الـعـاشقُ
    لا أركـضُ بيـن العـلـةِ والسبَبِ
    أَشـرفـْتُ على الزَجَـل البـاكِـر لـلنـهـر
    ورَحْـلُ حِـمـاريَ مـملـوءٌ بـنـجـوم الـليـل
    وفجـْرٌ يهـتز بأولِ ما يهتز من الزغَبِ
    قلبيَ مبثـوثٌ بين عصـافيـر النـهر
    وألـتـفُّ مـن الشـوقِ كـما يلتـفُّ خـطيرُُ السحبِ
    فعلى محـضِ ذراعيـن مـن المـسْكِ
    مـنـازلُ أهـلي
    وبُـعـداهُ ذِراعـان
    همـا أقطارُ الكون من الخَبـب
    كيـف عبـرتُ ولـَم ..؟
    فـَأنـَا فـي الطَـرفـيـن مِـن النَّـهـر
    كأنَّ الكـوفـةَ في حَـلَبِ
    وطَـنـي أنّى يـنـطـقُ بـالـعــربـيـةِ صـافـيـةً
    من درنِ القطريةِ والكذبِ
    وبـعـمق الـتاريـخ ورفـعة عين الصقر
    أحنُّ إلى الوحدة
    والوحلُ يضاعفُ أن أزْلقَ
    والقاتلُ في طلبِ
    ذئبٌ يتأسفُ بالأنيابِ
    وأفعاهُ تـَلفُّ عليهِ مِن الذَنـَبِ
    وضَـعَ الحَـربَ بغـيـر مكانِ الحربِ
    وحيثُ الحربُ تقـلـدَ سـيـفـين من الخَشَبِ
    أسرعْ نصلُ السلميةَ قبلَ الليل
    لعلَّ أنيساً أو صهلَ الشوقُ
    فعبدُالناصر في النقـبِ
    ما زال يقاتلُ أو قدرٌ فيه يقاتلٌ بالدمِّ وبالعصب
    ستتابـِعك الأجهزةُ المسعورةُ إياها
    بمُسجـِّلةٍ وضميرٍ خَـرِبِ
    مَسلوبونَ وحتى في النوم يعـضـون من الكَـلَبِ
    هذا السوس
    فإن لم يُـقضَ عليه تسَوسَ كُـلَّ الوطن العربي
    آمنت بهذا الصاعـق
    في الحُسن شظاياه وفي الحان وفي الكـُتب
    نشوان يقلب في الجمر قـلوب الحكام
    ويَضحك في اللهب
    يُؤخذ للتحقيق فيَخرجُ
    قد حَـقق أن الدولة من خـَشَبِ
    ويميـز بين الوحدة بالشَعْبِ
    وبين الوحدة بالشُعَبِ
    هذي الوحدة للشَعب أعنّـتُـها
    سأُصالـحُ دهري
    أو ظل عِنان بيد أخرى
    فأنا غضبي نارٌ ودمي نارٌ
    وأدمر من يتراجع أو يتلوى
    أو يتحجج بالركب عن الركب
    أَطلب أن يـُفتح باب السجن
    ويـُطلقَ من خالف في العشق
    وما خالف في العـفة والطرب
    ولقد أنت وعدت ووعدك لا بد أَبيّ
    بالوحدة هذا طلبي
    وأزيلوا الُّـلجم فأن المرض الأول كان لِجاماً
    طـوّرهُ النـفط فصار من الذهب
    عَبدوا النفط إلها قـُطريـا
    والنفط من الله سلاح العرب
    ليكن هذا النفط فدائياُ أو ننسفه
    ونعيش على العزة والحَطَب
    ولتجربة أقترح النَّسفَ الأول نجدا
    أَدَبا للنفط فإن النفط بلا أدَب
    لا يسند ظهري كالنخلة
    والبرقُ أقـلُّ كثيرا في السُحُب الأخرى من سُحبي
    كنت بأعلى النهرين أُساقي القمح
    وأمسح بالثوب خدود البصل التَّـرِب
    وترصدني الذئب فقد نام الحَيُّ
    وكِدْتُ من التـعـب
    ويمن الله بقافلة للشام
    فتحمل لي قِـرَبي
    لم أُطق الصمت على ما يحدث في الشام
    فأمصرتُ ولاقتني مصر
    ودمعتها بين الجفن وبين الهدب
    طوفتُ بأضرحة الشهداء
    وكل ضريحٍ يُمسك بي
    مصر إلى الوحدة قادمة
    مصر إلى الوحدة قادمة
    كلا نذهب نحن إليها
    أُمُّ معـاركـنا الكبرى والسببِ الخـَصِب
    وأَطل الفجر أنا عَـدَنٌ
    وحماري مما الريح بنا تعصف في عَجَب
    لم أَلق حدودا لا تختُـمُ بالـقَهْر
    وتمنعنا جَـنَفاً وتـُفتـشُ عن سببِ
    بلـدٌ لا نـخرجُ منه..بلـدٌ لا نـدخله
    أو ندخل بالعشقِ وتُـخرجنا الشرطةُ بالـعَـطَب
    قسماً بالخبز وبالماء وبالرُطَب
    قسماً بتراب أبي
    لن أتأخر عن سيف يـُشهر ضد الـقمع
    ورأسُ أفاعيه بنجدٍ والناب
    وثَم أفاع نابان لها في الذَنـَب
    حلف أفاعٍ يتوزع في هذا الليل
    فإن شم لهيباً لَزِم الجُـحْر وراقـب عن قـُرُب
    أو يتـوزع أدوارا أخْـطَرها الصِّـل
    بملمسه الرطب
    ناركَ ناركَ ناركَ واقـحم
    فلقد دخلوا الكعبة للقتل
    وصُفي شعب بين الحُـجُب
    لـغمـار الأزمنة الغامرة الخِصبِ
    أمد يداً في خاتـمها دمعة شوق للوحدة
    من جفن المتنبيء جَـفَّ الأمراء وما جفت..
    ويجفون وتبقى الوحدة والشَّعـب
    وكأس المتنبيء والعـنـب
    صَممٌ في أذني لكـثرة ما سُميت غريباً
    وتداولني البـيْنُ على الغرب
    وصداحي يجتذب الخطر الصِّـرْف
    فما أمزج بالماء العذب
    أعرف أن القاتل خلف حذائي
    في الشارع في السلم في الغرفة
    في المسموحِ من الكتب
    رحِب وطني بالطير وبالبسطاء وبالعشق وباليَلَب
    ويضيق قـقبر بالسلطة
    والفطرة ليس لها من سبب
    مهما اكتحل الثعلب ليس ظَبـي
    ومن العيب تـُحط القومية فوق المشجب
    في حفلات العرس
    ونلبس في طُـنُب
    طُـنُبٌ عرب ليس جدالا في ذلك
    والنبطية تلك أليس من العرب؟
    أهنا في العرب النُّـجُب وهنا في العرب الجُنُب ؟
    قبلت عيون قوافل تخرج للشام بمحض الشوق
    فما زلت أعشق حتى يكتمل العقد
    بحانتها عتبي
    في أكثر من سجن لي أحباب
    دخلوا عن سبب أكثر من سبب
    اطلب أن يطلق أحبابي
    إن ليس مشاركة في الحرب
    مشاركة في السد من النوب
    أول حتى للوحدة هذا
    وأنا مثل الوحدة لا أتراجع عن طلبي
    إن ركب الجو النسر سينقض شهابا
    أو سجن النسر يمد الرأس من القضبان
    يحدق في الشهب
    وأجيء إلى صدرك يا شام
    تداوين جروحي منك
    وحد لساني عهدك بي
    أو ليس من التعبئة العربية
    إلا يترك في السجن فتى عربي
    ولكي لا يلتبس المسك
    فأحبابي يرفع كل زنزانته من داخلها
    وينقض بملحمة الطرب
    -------------------------
    وأنت المحال الذي لا يُباعُ
    مظفر النواب

    لَمْ تكُنْ
    تتقي
    وابل المجرمينَ
    بظهرٍ أبيك
    ولكن ترص عزيمتهُ
    لاختراق الرصاص

    ورغم صُراخِك
    كم كان صوتُك عذباً
    كأن جميع الطيور لقد ذُبحت،
    وهي تشدو
    وبين الرصاص
    لمحتُ حذاءك
    كان صغيراً..
    ولكنه
    قدرٌ لا مناص

    وغطى دمُ الوطن العربي قميصك
    كل الرصاص يوجه للوطن العربي!
    وما زالَ لم يفهم الأغبياءُ
    بأن الرصاص طريقُ الخلاص!!

    محمدُ!
    قد كشفت قمة العُهر
    عن كل عوراتنا
    خطبُ الذل باعت دماءك!
    كلا...
    فأنت المحالُ الذي لا يُباعُ
    وأنت الترابُ الذي لا يُباعُ
    وأنت السماءُ
    وأنت القصاص
    --------------------
    المصدر:
    http://mothafaralnawab.blogspot.com/

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أبريل 21, 2014 9:05 am