مؤسسات أهلية تحذر من استخدام الفلسطينيين جسرا للتطبيع بين العرب وإسرائيل [b]الاثنين مايو 19 2008[/b]
[رام الله - د ب أ - حذر عدد من مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني مساء أمس من "محاولات بعض الأوساط خلق شراكات اقتصادية يستخدم فيها الفلسطينيون كجسر للتطبيع بين الاستثمارات في العالم العربي وإسرائيل". وقال بيان مشترك للمؤسسات ان: "الحديث عن مناطق صناعية يحدد الإسرائيليون مكانها الجغرافي ومكانتها القانونية لن يخدم إلا المصالح الإسرائيلية، ولن يحل مشاكل البطالة المستشرية في المجتمع الفلسطيني".[/size]
وجاء البيان قبيل انطلاق مؤتمر "الاستثمار الفلسطيني" في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية بعد غد الأربعاء بمشاركة دولية وعربية واسعة بينها وفد إسرائيلي رسمي. ووقع على البيان شبكة المنظمات الأهلية والاتحاد الفلسطيني العام للجمعيات الخيرية والنائبان في المجلس التشريعي الفلسطيني خالدة جرار (عن الجبهة الشعبية) ومصطفى البرغوثي (الأمين العام للمبادرة الوطنية).
واعتبر البيان ان: " ما يجري على أرض الواقع يخالف كل التوقعات حول تحسن المناخ الاستثماري في الأراضي الفلسطينية ويدحض كافة الفرضيات التي شكلت وتشكل مرتكزاً أساسياً للترويج لهذا المؤتمر، ووضع الآمال عليه باعتباره سيشكل أداة للنهوض على الصعيد الاقتصادي، ويحسّن من ظروف حياة الناس". وطالب البيان الجهات القائمة على هذا المؤتمر بتوفير المعلومات الكافية حول ما سيتم طرحه "من رؤيا فلسطينية حول الاستثمار، وكيف ستتم معالجة ربط هذه الرؤيا بما يجري على أرض الواقع من حصار ، وإغلاق ، وجدار ، واستيطان من جانب ، وجدول الأعمال الفلسطيني الذي يهدف إلى الخلاص من الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة من جانب آخر".
ودعا البيان إلى ضرورة فتح نقاش وحوار شاملين حول موضوع التنمية والسياقات الاقتصادية الاجتماعية لهذه العملية ، وعلاقة ذلك بالإطار السياسي العام ، بهدف الوصول إلى رؤيا مشتركة ترتكز على فهم عميق للأولويات الفلسطينية والأهداف الفلسطينية ، وذلك من خلال إطلاق مبادرة لتأسيس مجلس للسياسات التنموية الاجتماعية والاقتصادية يضم أطراف العملية التنموية المحليين كافة ، وصولاً إلى "وضع إستراتيجية لتحسين ظروف حياة الناس ، بما يعزز من صمودهم وقدرتهم على مواجهة الاحتلال ، ويمكّن الشعب الفلسطيني من الوصول إلى غاياته في التحرر والاستقلال".