سعدات: شعبنا لا يستطيع الصمود أمام المشروع الاحتلالي بدون وحدة أهدافه وهويته ووس
صفحة 1 من اصل 1•
سعدات: شعبنا لا يستطيع الصمود أمام المشروع الاحتلالي بدون وحدة أهدافه وهويته ووس
سعدات: شعبنا لا يستطيع الصمود أمام المشروع الاحتلالي بدون وحدة أهدافه وهويته ووسائل كفاحه
أكد الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المعتقل في سجون العدو الصهيوني الرفيق أحمد سعدات أن شعبنا الفلسطيني لا يستطيع الصمود أمام الاحتلال الصهيوني، أو إلحاق الهزيمة بمشروعه الاحتلالي الإجلائي والاستيطاني بدون أن يكون موحداً في أهدافه وهويته وأدوات ووسائل كفاحه، له قضية واحدة، وأجندة واحدة فوق كل الأجندات الخاصة، مشيداً بصموده على مدار سنوات النكبة وتشبثه بحقوقه الوطنية المشروعة ثابتاً في وجه مؤامرات التصفية.
وشدد الأمين العام خلال كلمة ألقاها بالنيابة عنه الرفيق عبداللطيف غيث في مؤتمر الوفاق الوطني الذي نظمه جمعية أساتذة الجامعات في الخامس عشر من شهر مايو-2008 أن الأولوية في العمل الوطني يجب أن تعطى لاستعادة وحدة الشعب الفلسطيني، واعتبار هذه الأولية سابقة لأي مهمة أخرى، معتبرا أن نقطة البدء هي إنهاء الانقسام ووقف وإلغاء كافة الإجراءات والخطوات التي قام بها طرفي الانقسام فتح وحماس، والتي عملت على تكريس الانقسام، داعياً في ذات السياق إلى العودة فوراً إلى طاولة الحوار الوطني الشامل تطبيقاً لوثيقة الوفاق الوطني لعام 2006، وعملاً بالخيار الديمقراطي في حل التناقضات الداخلية، والعودة إلى الشراكة الحقيقية بديلاً للاستقطاب الثنائي.
كما طالب سعدات بوقف الرهان السياسي على المفاوضات الجارية وعلى الدور الأمريكي فيها، باعتبار أن جوهر الموقف الإسرائيلي لا زال التنكر للحقوق الفلسطينية المشروعة، ولا زال يمارس القتل والإرهاب والحصار ويغزو الأرض بالاستيطان والمصادرة وبناء الجدار، مشيرا إلى أن الاستمرار في هكذا مفاوضات ليس في صالح قضية الشعب الفلسطيني، وان البديل لذلك يكمن في العمل والنضال من أجل نقل ملف القضية الوطنية الفلسطينية إلى المؤتمر الدولي الكامل الصلاحيات وبرعاية الأمم المتحدة لتنفيذ قراراتها بشأن الموضوع الفلسطيني.
وأكد سعدات على أن وحدة الشعب الفلسطيني هوية وأداة وكيانية سياسية لا يتم إلا بإعادة إصلاح بناء م.ت.ف باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني من خلال ممارسة الخيار الديمقراطي أي الانتخابات حيثما كان ذلك ممكناً، وبمشاركة كافة الأطياف والقوى السياسية الفلسطينية وصولاً للجبهة الوطنية العريضة التزاماً بإعلان القاهرة 2005.
ولفت سعدات إلى أن خيار المقاومة ثابتاً ما دام الاحتلال قائم وشعبنا يعيش حياة اللجوء، وهو غير قابل للمساومة، موضحا أن هذا الخيار يخضع في تطبيقه وأشكاله المختلفة للظرف الملموس وما تتطلبه المصلحة العليا للشعب الفلسطيني في الزمان والمكان المحددين.
وقال سعدات "إن حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة والمشروعة، والتاريخ الكفاحي الطويل والمرير والتضحيات الجسام على مذبح الحرية والاستقلال، تدعونا جميعا، بل تجبرنا، ليس فقط إلى اليقظة من المؤامرات التي تحاك ضد وجودنا الوطني، بل إلى المبادرة الجادة والمسؤولة، والتقدم بقوة وشجاعة نحو إعادة اللحمة إلى الكيانية السياسية والكفاحية لشعبنا وترميم ما علق بمسيرة شعبنا من سلبيات وانحرافات حتى نصبح نداً لخصم هدفه نفي وجودنا وطمس حقوقنا الثابتة وفرض الاستسلام علينا".
وحذر سعدات من استمرار الانقسام لأن من شأنه تعريض نضالنا الوطني وتضحيات شعبنا ومكتسباته إلى مخاطر حقيقية، وهو يضعف ويجزئ قوتنا الذاتية ويضعف قيم الثورة وأخلاقها، وهو طعنة في صميم الوحدة الوطنية.
وكان سعدات قد استهل كلمته موجهاً تحية الإكبار لجماهير شعبنا في الوطن والشتات، ولأمتنا العربية، ولأحرار العالم ولقوافل الشهداء، وأفواج الأسرى والجرحى، الذين قّدموا حياتهم دفاعاً عن حرية واستقلال شعبهم وحقه في العودة لتراب الوطن "فلسطين.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن خيار الوفاق الوطني هو الخيار الوحيد من بين كل الخيارات لإنقاذ الوضع الفلسطيني من التشرذم والضياع وتعرض حقوقنا المشروعة ومكتسباتنا عبر تضحياتنا الطويلة للخطر الشديد، وإن وقت الشعب الفلسطيني من دم ومعاناة، كما أن صبره له حدود وهو ينتظر استجابة واضحة وسريعة بالتخلي عن الأجندات والمصالح الفئوية والذاتية لصالح أجندة وحدة القضية والوطن والهوية والأوطان.
النص الكامل لكلمة الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق أحمد سعدات في مؤتمر الوفاق الوطني بتاريخ 15/5/2008 والتي ألقاها بالنيابة عنه الرفيق عبداللطيف غيث:
يا جماهير شعبنا المشرد والمحتل....
يا أبناء أمتنا المجيدة.....
بالتحية والإكبار، نتوجه لجماهير شعبنا في الوطن والشتات، ولأمتنا العربية، ولأحرار العالم وفي ذاكرتنا قوافل الشهداء، وأفواج الأسرى والجرحى، الذين قّدموا حياتهم دفاعاً عن حرية واستقلال شعبهم وحقه في العودة لتراب الوطن "فلسطين".
ستون عاماً مضت هي عمر نكبة فلسطين، ستون عاماً من اللجوء والشتات والاحتلال والحروب العدوانية ستة عقود من الحلم والآمال، من الآلام والمعاناة، من القهر والعذاب.
ستون عاماً من الصراع الدموي بين الحق والباطل، بين المقهورين والطغاة، بين الحقوق المشروعة والتنكر لها، بين أساليب القمع والحروب العدوانية والمقاومة الوطنية الحرة، بين نفي الوجود والتمسك بالأرض والهوية، ولكن مع كل هذا الظلم والإجرام، يقف شعبنا وسيبقى ممسكاً بحقوقه الوطنية المشروعة ثابتاً في وجه مؤامرات التصفية ومحاولاته تبديد قضيته الوطنية، قابضاً على أدوات كفاحه.
وعلى امتداد هذا الزمن، عملت الحركة الصهيونية وأداتها ما تسمى"إسرائيل" على تعظيم قوتها، على طريق بناء أكبر دولة استعمارية استيطانية مرتبطة بالامبريالية العالمية، وواصلت حروبها العدوانية باحتلال أراض عربية، واستكملت احتلال فلسطين بكل ما يعنيه الاحتلال من ضم ومصادرة للأرضي والاستيطان عليها وقتل الإنسان ونفيه وتدمير حياته، وهي ماضية في هذه السياسة من أجل فرض الاستسلام والتنازل عن الحقوق المشروعة.
وعلى امتداد نفس الزمن، قاوم الشعب الفلسطيني، وسجل بدمائه ومعاناته أروع ملحمة بطولية في التاريخ المعاصر، قدّم خلالها مئات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى.
نعم لم ينجز شعبنا حق العودة لكنه رفض وقاوم كل أشكال التوطين والتذويب، لم يحقق الحرية والاستقلال لكنه حفر عميقاً أخدود الثورة ومجرى التضحيات، لم ينه الاحتلال لكنه خاض ورسم أعظم الهبات الجماهيرية والانتفاضات الشعبية، فحص مشاريع حلول التسوية والمساومة غير أنه رفض الإذعان والاستسلام لإرادة ورغبة الجلادين ومناصريهم.
وبإيجاز فحوى معادلة الصراع، نرى أن عدواً جديّاً وقوياً، يحكم وجوده الإعداد المتواصل لضمان انتصارات مدعومة بالقوى الإمبريالية العالمية، لا يمكن الصمود أمامه، أو إلحاق الهزيمة بمشروعه الاحتلالي الإجلائي والاستيطاني بدون شعب موحد في أهدافه وهويته وأدوات ووسائل كفاحه، شعب له قضية واحدة، وأجندة واحدة فوق كل الأجندات الخاصة، نقول هذا بالنظر إلى الحالة التي تمر بها القضية الوطنية،والانعطافة الخطيرة في المسيرة الكفاحية والتي عنوانها الانقسام الفلسطيني الداخلي الذي يجري تكريسه على الأرض بمرور الأيام من خلال الإجراءات المختلفة والتطبيقات من قبل طرفي الصراع والاستقطاب الثنائي.
يا جماهير العودة والحرية .. يا أهل فلسطين في كل مكان....
إن حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة والمشروعة، والتاريخ الكفاحي الطويل والمرير والتضحيات الجسام على مذبح الحرية والاستقلال، تدعونا جميعا، بل تجبرنا، ليس فقط إلى اليقظة من المؤامرات التي تحاك ضد وجودنا الوطني، بل إلى المبادرة الجادة والمسؤولة، والتقدم بقوة وشجاعة نحو إعادة اللحمة إلى الكيانية السياسية والكفاحية لشعبنا وترميم ما علق بمسيرة شعبنا من سلبيات وانحرافات حتى نصبح نداً لخصم هدفه نفي وجودنا وطمس حقوقنا الثابتة وفرض الاستسلام علينا.
إن شأن استمرار هذا الانقسام تعريض نضالنا الوطني وتضحيات شعبنا ومكتسباته إلى مخاطر حقيقية بالمعنيين الوطني والديمقراطي، وهو أي "الانقسام ونتائجه" يضعف ويجزئ قوتنا الذاتية ويضعف قيم الثورة وأخلاقها، وهو طعنة في صميم وحدتنا الوطنية.
إن الواقع الفلسطيني الراهن يمر بمرحلة جد خطيرة، أزمة يعمقها الانقسام الداخلي ويكرسها مفاوضات عبثية لا طائل منها، هذا الوضع يضعنا أمام خيار واحد ووحيد وهو العودة إلى البيت الفلسطيني واجتراح الحلول لبناءه وإصلاحه ودفع الاستحقاقات اللازمة من كل طرف وجهة وإخضاع الأجندات الخاصة إلى أجندة وطنية واحدة وإستراتيجية عمل ومواجهة واحدة.
لقد بات واضحاً وملموساً أن الاستمرار في مشروعنا الوطني وإنجاز أهداف مرحلة التحرر الوطني في العودة وتقرير المصير والاستقلال يتطلب معالجة واضحة وجريئة لوحدة وصيانة ومناعة البيت الفلسطيني ولهذا من أجل توفير عوامل الصمود والتصدي للمخاطر والتقدم صوب النصر، فإننا ندعو ونؤكد على الحقائق التالية:
· أن تعطي الأولوية في العمل الوطني لاستعادة وحدة الشعب الفلسطيني واعتبار هذه الأولية سابقة لأي مهمة أخرى ونقطة البدء إنهاء الانقسام ووقف وإلغاء كافة الإجراءات والخطوات التي قام بها الطرفان والتي عملت على تكريس الانقسام، والعودة فوراً إلى طاولة الحوار الوطني الشامل تطبيقاً لوثيقة الوفاق الوطني لعام 2006، وعملاً بالخيار الديمقراطي في حل التناقضات الداخلية، والعودة إلى الشراكة الحقيقية بديلاً للاستقطاب الثنائي.
· وقف الرهان السياسي على المفاوضات الجارية وعلى الدور الأمريكي فيها، لأن جوهر الموقف الإسرائيلي لا زال التنكر للحقوق الفلسطينية المشروعة وعلى الأرض تمارس القتل والإرهاب والحصار وتغزو الأرض بالاستيطان والمصادرة وبناء الجدار، وبالتالي فإن الاستمرار في هكذا مفاوضات ليس في صالح قضية الشعب الفلسطيني، والبديل لذلك يكمن في العمل والنضال من أجل نقل ملف القضية الوطنية الفلسطينية إلى المؤتمر الدولي الكامل الصلاحيات وبرعاية الأمم المتحدة لتنفيذ قراراتها بشأن الموضوع الفلسطيني.
· إن وحدة الشعب الفلسطيني هوية وأداة وكيانية سياسية لا يتم إلا بإعادة إصلاح بناء م.ت.ف باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني من خلال ممارسة الخيار الديمقراطي أي الانتخابات حيثما كان ذلك ممكناً وبمشاركة كافة الأطياف والقوى السياسية الفلسطينية، وصولاً للجبهة الوطنية العريضة التزاماً بإعلان القاهرة 2005.
· إن خيار المقاومة ثابتاً ما دام الاحتلال قائم وشعبنا يعيش حياة اللجوء وهو غير قابل للمساومة، ويخضع في تطبيقه وأشكاله المختلفة للظرف الملموس وما تتطلبه المصلحة العليا للشعب الفلسطيني في الزمان والمكان المحددين، كما أن حق العودة ثابت وغير قابل للتصرف أو الاستفتاء.
· على طريق استكمال بناء البيت الفلسطيني واستعادة الوحدة والوفاق الوطني علينا العودة للشعب ليقول كلمته في انتخابات رئاسية وتشريعية على قاعدة التمثيل النسبي الكامل وبمشاركة كافة القوى والفعاليات الفلسطينية وباتفاق وطني جامع بأنسب وقت ممكن ونحو تشكيل حكومة وحدة وطنية.
جماهير شعبنا في الوطن المحتل والشتات...
إن خيار الوفاق الوطني هو الخيار الوحيد من بين كل الخيارات لإنقاذ الوضع الفلسطيني من التشرذم والضياع وتعرض حقوقنا المشروعة ومكتسباتنا عبر تضحياتنا الطويلة للخطر الشديد.
إن وقت الشعب الفلسطيني من دم ومعاناة، كما أن صبره له حدود وهو ينتظر استجابة واضحة وسريعة بالتخلي عن الأجندات والمصالح الفئوية والذاتية لصالح أجندة وحدة القضية والوطن والهوية والأوطان.
نعم للوفاق الوطني في ذكرى النكبة
نعم للحرية والاستقلال والعودة
المجد للشهداء والحرية للأسرى والشفاء للجرحى
والسلام عليكم
الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
أحمد سعدات
15/5/2008
تقبلوا تحياتى المارد الأحمر
أبويــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزن
أكد الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المعتقل في سجون العدو الصهيوني الرفيق أحمد سعدات أن شعبنا الفلسطيني لا يستطيع الصمود أمام الاحتلال الصهيوني، أو إلحاق الهزيمة بمشروعه الاحتلالي الإجلائي والاستيطاني بدون أن يكون موحداً في أهدافه وهويته وأدوات ووسائل كفاحه، له قضية واحدة، وأجندة واحدة فوق كل الأجندات الخاصة، مشيداً بصموده على مدار سنوات النكبة وتشبثه بحقوقه الوطنية المشروعة ثابتاً في وجه مؤامرات التصفية.
وشدد الأمين العام خلال كلمة ألقاها بالنيابة عنه الرفيق عبداللطيف غيث في مؤتمر الوفاق الوطني الذي نظمه جمعية أساتذة الجامعات في الخامس عشر من شهر مايو-2008 أن الأولوية في العمل الوطني يجب أن تعطى لاستعادة وحدة الشعب الفلسطيني، واعتبار هذه الأولية سابقة لأي مهمة أخرى، معتبرا أن نقطة البدء هي إنهاء الانقسام ووقف وإلغاء كافة الإجراءات والخطوات التي قام بها طرفي الانقسام فتح وحماس، والتي عملت على تكريس الانقسام، داعياً في ذات السياق إلى العودة فوراً إلى طاولة الحوار الوطني الشامل تطبيقاً لوثيقة الوفاق الوطني لعام 2006، وعملاً بالخيار الديمقراطي في حل التناقضات الداخلية، والعودة إلى الشراكة الحقيقية بديلاً للاستقطاب الثنائي.
كما طالب سعدات بوقف الرهان السياسي على المفاوضات الجارية وعلى الدور الأمريكي فيها، باعتبار أن جوهر الموقف الإسرائيلي لا زال التنكر للحقوق الفلسطينية المشروعة، ولا زال يمارس القتل والإرهاب والحصار ويغزو الأرض بالاستيطان والمصادرة وبناء الجدار، مشيرا إلى أن الاستمرار في هكذا مفاوضات ليس في صالح قضية الشعب الفلسطيني، وان البديل لذلك يكمن في العمل والنضال من أجل نقل ملف القضية الوطنية الفلسطينية إلى المؤتمر الدولي الكامل الصلاحيات وبرعاية الأمم المتحدة لتنفيذ قراراتها بشأن الموضوع الفلسطيني.
وأكد سعدات على أن وحدة الشعب الفلسطيني هوية وأداة وكيانية سياسية لا يتم إلا بإعادة إصلاح بناء م.ت.ف باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني من خلال ممارسة الخيار الديمقراطي أي الانتخابات حيثما كان ذلك ممكناً، وبمشاركة كافة الأطياف والقوى السياسية الفلسطينية وصولاً للجبهة الوطنية العريضة التزاماً بإعلان القاهرة 2005.
ولفت سعدات إلى أن خيار المقاومة ثابتاً ما دام الاحتلال قائم وشعبنا يعيش حياة اللجوء، وهو غير قابل للمساومة، موضحا أن هذا الخيار يخضع في تطبيقه وأشكاله المختلفة للظرف الملموس وما تتطلبه المصلحة العليا للشعب الفلسطيني في الزمان والمكان المحددين.
وقال سعدات "إن حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة والمشروعة، والتاريخ الكفاحي الطويل والمرير والتضحيات الجسام على مذبح الحرية والاستقلال، تدعونا جميعا، بل تجبرنا، ليس فقط إلى اليقظة من المؤامرات التي تحاك ضد وجودنا الوطني، بل إلى المبادرة الجادة والمسؤولة، والتقدم بقوة وشجاعة نحو إعادة اللحمة إلى الكيانية السياسية والكفاحية لشعبنا وترميم ما علق بمسيرة شعبنا من سلبيات وانحرافات حتى نصبح نداً لخصم هدفه نفي وجودنا وطمس حقوقنا الثابتة وفرض الاستسلام علينا".
وحذر سعدات من استمرار الانقسام لأن من شأنه تعريض نضالنا الوطني وتضحيات شعبنا ومكتسباته إلى مخاطر حقيقية، وهو يضعف ويجزئ قوتنا الذاتية ويضعف قيم الثورة وأخلاقها، وهو طعنة في صميم الوحدة الوطنية.
وكان سعدات قد استهل كلمته موجهاً تحية الإكبار لجماهير شعبنا في الوطن والشتات، ولأمتنا العربية، ولأحرار العالم ولقوافل الشهداء، وأفواج الأسرى والجرحى، الذين قّدموا حياتهم دفاعاً عن حرية واستقلال شعبهم وحقه في العودة لتراب الوطن "فلسطين.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن خيار الوفاق الوطني هو الخيار الوحيد من بين كل الخيارات لإنقاذ الوضع الفلسطيني من التشرذم والضياع وتعرض حقوقنا المشروعة ومكتسباتنا عبر تضحياتنا الطويلة للخطر الشديد، وإن وقت الشعب الفلسطيني من دم ومعاناة، كما أن صبره له حدود وهو ينتظر استجابة واضحة وسريعة بالتخلي عن الأجندات والمصالح الفئوية والذاتية لصالح أجندة وحدة القضية والوطن والهوية والأوطان.
النص الكامل لكلمة الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق أحمد سعدات في مؤتمر الوفاق الوطني بتاريخ 15/5/2008 والتي ألقاها بالنيابة عنه الرفيق عبداللطيف غيث:
يا جماهير شعبنا المشرد والمحتل....
يا أبناء أمتنا المجيدة.....
بالتحية والإكبار، نتوجه لجماهير شعبنا في الوطن والشتات، ولأمتنا العربية، ولأحرار العالم وفي ذاكرتنا قوافل الشهداء، وأفواج الأسرى والجرحى، الذين قّدموا حياتهم دفاعاً عن حرية واستقلال شعبهم وحقه في العودة لتراب الوطن "فلسطين".
ستون عاماً مضت هي عمر نكبة فلسطين، ستون عاماً من اللجوء والشتات والاحتلال والحروب العدوانية ستة عقود من الحلم والآمال، من الآلام والمعاناة، من القهر والعذاب.
ستون عاماً من الصراع الدموي بين الحق والباطل، بين المقهورين والطغاة، بين الحقوق المشروعة والتنكر لها، بين أساليب القمع والحروب العدوانية والمقاومة الوطنية الحرة، بين نفي الوجود والتمسك بالأرض والهوية، ولكن مع كل هذا الظلم والإجرام، يقف شعبنا وسيبقى ممسكاً بحقوقه الوطنية المشروعة ثابتاً في وجه مؤامرات التصفية ومحاولاته تبديد قضيته الوطنية، قابضاً على أدوات كفاحه.
وعلى امتداد هذا الزمن، عملت الحركة الصهيونية وأداتها ما تسمى"إسرائيل" على تعظيم قوتها، على طريق بناء أكبر دولة استعمارية استيطانية مرتبطة بالامبريالية العالمية، وواصلت حروبها العدوانية باحتلال أراض عربية، واستكملت احتلال فلسطين بكل ما يعنيه الاحتلال من ضم ومصادرة للأرضي والاستيطان عليها وقتل الإنسان ونفيه وتدمير حياته، وهي ماضية في هذه السياسة من أجل فرض الاستسلام والتنازل عن الحقوق المشروعة.
وعلى امتداد نفس الزمن، قاوم الشعب الفلسطيني، وسجل بدمائه ومعاناته أروع ملحمة بطولية في التاريخ المعاصر، قدّم خلالها مئات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى.
نعم لم ينجز شعبنا حق العودة لكنه رفض وقاوم كل أشكال التوطين والتذويب، لم يحقق الحرية والاستقلال لكنه حفر عميقاً أخدود الثورة ومجرى التضحيات، لم ينه الاحتلال لكنه خاض ورسم أعظم الهبات الجماهيرية والانتفاضات الشعبية، فحص مشاريع حلول التسوية والمساومة غير أنه رفض الإذعان والاستسلام لإرادة ورغبة الجلادين ومناصريهم.
وبإيجاز فحوى معادلة الصراع، نرى أن عدواً جديّاً وقوياً، يحكم وجوده الإعداد المتواصل لضمان انتصارات مدعومة بالقوى الإمبريالية العالمية، لا يمكن الصمود أمامه، أو إلحاق الهزيمة بمشروعه الاحتلالي الإجلائي والاستيطاني بدون شعب موحد في أهدافه وهويته وأدوات ووسائل كفاحه، شعب له قضية واحدة، وأجندة واحدة فوق كل الأجندات الخاصة، نقول هذا بالنظر إلى الحالة التي تمر بها القضية الوطنية،والانعطافة الخطيرة في المسيرة الكفاحية والتي عنوانها الانقسام الفلسطيني الداخلي الذي يجري تكريسه على الأرض بمرور الأيام من خلال الإجراءات المختلفة والتطبيقات من قبل طرفي الصراع والاستقطاب الثنائي.
يا جماهير العودة والحرية .. يا أهل فلسطين في كل مكان....
إن حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة والمشروعة، والتاريخ الكفاحي الطويل والمرير والتضحيات الجسام على مذبح الحرية والاستقلال، تدعونا جميعا، بل تجبرنا، ليس فقط إلى اليقظة من المؤامرات التي تحاك ضد وجودنا الوطني، بل إلى المبادرة الجادة والمسؤولة، والتقدم بقوة وشجاعة نحو إعادة اللحمة إلى الكيانية السياسية والكفاحية لشعبنا وترميم ما علق بمسيرة شعبنا من سلبيات وانحرافات حتى نصبح نداً لخصم هدفه نفي وجودنا وطمس حقوقنا الثابتة وفرض الاستسلام علينا.
إن شأن استمرار هذا الانقسام تعريض نضالنا الوطني وتضحيات شعبنا ومكتسباته إلى مخاطر حقيقية بالمعنيين الوطني والديمقراطي، وهو أي "الانقسام ونتائجه" يضعف ويجزئ قوتنا الذاتية ويضعف قيم الثورة وأخلاقها، وهو طعنة في صميم وحدتنا الوطنية.
إن الواقع الفلسطيني الراهن يمر بمرحلة جد خطيرة، أزمة يعمقها الانقسام الداخلي ويكرسها مفاوضات عبثية لا طائل منها، هذا الوضع يضعنا أمام خيار واحد ووحيد وهو العودة إلى البيت الفلسطيني واجتراح الحلول لبناءه وإصلاحه ودفع الاستحقاقات اللازمة من كل طرف وجهة وإخضاع الأجندات الخاصة إلى أجندة وطنية واحدة وإستراتيجية عمل ومواجهة واحدة.
لقد بات واضحاً وملموساً أن الاستمرار في مشروعنا الوطني وإنجاز أهداف مرحلة التحرر الوطني في العودة وتقرير المصير والاستقلال يتطلب معالجة واضحة وجريئة لوحدة وصيانة ومناعة البيت الفلسطيني ولهذا من أجل توفير عوامل الصمود والتصدي للمخاطر والتقدم صوب النصر، فإننا ندعو ونؤكد على الحقائق التالية:
· أن تعطي الأولوية في العمل الوطني لاستعادة وحدة الشعب الفلسطيني واعتبار هذه الأولية سابقة لأي مهمة أخرى ونقطة البدء إنهاء الانقسام ووقف وإلغاء كافة الإجراءات والخطوات التي قام بها الطرفان والتي عملت على تكريس الانقسام، والعودة فوراً إلى طاولة الحوار الوطني الشامل تطبيقاً لوثيقة الوفاق الوطني لعام 2006، وعملاً بالخيار الديمقراطي في حل التناقضات الداخلية، والعودة إلى الشراكة الحقيقية بديلاً للاستقطاب الثنائي.
· وقف الرهان السياسي على المفاوضات الجارية وعلى الدور الأمريكي فيها، لأن جوهر الموقف الإسرائيلي لا زال التنكر للحقوق الفلسطينية المشروعة وعلى الأرض تمارس القتل والإرهاب والحصار وتغزو الأرض بالاستيطان والمصادرة وبناء الجدار، وبالتالي فإن الاستمرار في هكذا مفاوضات ليس في صالح قضية الشعب الفلسطيني، والبديل لذلك يكمن في العمل والنضال من أجل نقل ملف القضية الوطنية الفلسطينية إلى المؤتمر الدولي الكامل الصلاحيات وبرعاية الأمم المتحدة لتنفيذ قراراتها بشأن الموضوع الفلسطيني.
· إن وحدة الشعب الفلسطيني هوية وأداة وكيانية سياسية لا يتم إلا بإعادة إصلاح بناء م.ت.ف باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني من خلال ممارسة الخيار الديمقراطي أي الانتخابات حيثما كان ذلك ممكناً وبمشاركة كافة الأطياف والقوى السياسية الفلسطينية، وصولاً للجبهة الوطنية العريضة التزاماً بإعلان القاهرة 2005.
· إن خيار المقاومة ثابتاً ما دام الاحتلال قائم وشعبنا يعيش حياة اللجوء وهو غير قابل للمساومة، ويخضع في تطبيقه وأشكاله المختلفة للظرف الملموس وما تتطلبه المصلحة العليا للشعب الفلسطيني في الزمان والمكان المحددين، كما أن حق العودة ثابت وغير قابل للتصرف أو الاستفتاء.
· على طريق استكمال بناء البيت الفلسطيني واستعادة الوحدة والوفاق الوطني علينا العودة للشعب ليقول كلمته في انتخابات رئاسية وتشريعية على قاعدة التمثيل النسبي الكامل وبمشاركة كافة القوى والفعاليات الفلسطينية وباتفاق وطني جامع بأنسب وقت ممكن ونحو تشكيل حكومة وحدة وطنية.
جماهير شعبنا في الوطن المحتل والشتات...
إن خيار الوفاق الوطني هو الخيار الوحيد من بين كل الخيارات لإنقاذ الوضع الفلسطيني من التشرذم والضياع وتعرض حقوقنا المشروعة ومكتسباتنا عبر تضحياتنا الطويلة للخطر الشديد.
إن وقت الشعب الفلسطيني من دم ومعاناة، كما أن صبره له حدود وهو ينتظر استجابة واضحة وسريعة بالتخلي عن الأجندات والمصالح الفئوية والذاتية لصالح أجندة وحدة القضية والوطن والهوية والأوطان.
نعم للوفاق الوطني في ذكرى النكبة
نعم للحرية والاستقلال والعودة
المجد للشهداء والحرية للأسرى والشفاء للجرحى
والسلام عليكم
الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
أحمد سعدات
15/5/2008
تقبلوا تحياتى المارد الأحمر
أبويــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزن
















